ثوروا

ثوروا

كتب القس جوزيف إيليا من ألمانيا

كنت ولمّا أزل مع كلّ ثورةٍ شعبيّةٍ هدفها إصلاح الخلل وبناء وطنٍ أفضل بالفكر والوعي والكلام بعيدًا عن استخدام العنف وحمل السّلاح
لهذا فأنا اليوم مع الشّعبين العراقيّ والّلبنانيّ العظيمين في تظاهرهما السّلميّ الحضاريّ لأجل حياةٍ أرقى وأجمل
وهذه تحيّتي لهما :
———————

ثوروا على القهرِ هذا يومُكم ثوروا
حتّى يفِرَّ من الأوطانِ مأجورُ

لا دامَ مَنْ ساقَها للفقرِ يركلُها
ولا طغى مَنْ بنشرِ القُبْحِ مشهورُ

كفى سكوتًا فإنَّ الصّمتَ مقبرةٌ
يُخفى بها عن نوال الحقِّ مضرورُ

ثوروا فأوطانُنا شاختْ مفاتنُها
إذْ كلُّ شيءٍ بها بالٍ ومكسورُ

وكلُّ حقلٍ بها ماتتْ روائحُهُ
وزهرُهُ بأياديْ الشّوكِ مأسورُ

ناحتْ قصائدُنا والشّدوُ منسحِقٌ
وسادَ في موطنِ الأنوارِ ديجورُ

جُعنا وحنطتُنا عنّا مخبَّأةٌ
وهدَّنا عطشٌ والماءُ مهدورُ

إلى متى هذه الأشباحُ تأكلُنا
وفوقَنا كلَّ حينٍ تُهدَمُ الدُّورُ ؟

آنَ الأوانُ فقوموا حطِّموا وثنًا
من الرّداءةِ فهْو اليومَ مذعورُ

ثوروا ولكنْ بلا عنفٍ ولا خطأٍ
فالعنفُ قبرٌ لمن يبغيهِ محفورُ

أوطانُكم سُورُكم لا تكسروا يدَها
ما فازَ مَنْ قد هوى يومًا لهُ سُورُ
————————–

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design