لماذا يغمضون عيونهم ؟

 

كتب جهاد حسن من ألمانيا :

الأيام تمضي مسرعةً ونحن نركض وسط الزحام الشديد والبعض منا لايرى أمامه إلّا لمسافاتٍ قصيرةٍ
ولو تأمل كلّ إنسانٍ مسيرة حياته وشعر بأخيه الإنسان لتغيرت كل حياتنا وأصبحنا من أسعد الناس على وجه الأرض
والعجيب في الأمر أنّ بعض الناس تغمض عيونها على حقائق واضحةٍ كوضوح الشمس
فياهل ترى لماذا يغمضون عيونهم عن الحقيقة ؟
وبمجرد إغماض عيونهم مرّةً يصبح الأمر عاديًّا بالنسبة لهم والذي نشهده من تصرفاتٍ غير لائقةٍ من البعض والتي تعكس حالتهم السلبية وعدم رؤيتهم السليمة للأمور التي يعيشونها فبهذا الفكر السلبي الذي سينعكس على كل المجتمع لأنّ أخطاء الأفراد تؤثر على باقي أفراد المجتمع
ونضرب مثالًا على ذلك :
حيٌّ يسكنه عشرة آلاف مواطن وبينهم مئتا شخصٍ سيّءٍ سيجعلون كل الحي في وضعٍ سيء السمعة ويسببون الإزعاج لباقي السكان
ومعنى ذلك أنّ النسبة المئوية القليلة تؤثر على باقي أفراد المجتمع
ونحن نعيش في عالمٍ كثرت فيه الأحداث المؤلمة
ويجب أن نتضامن مع بعضنا البعض ونعالج الحالات السلبية التي تصيب بعض أفراد المجتمع ونقدّم لهم النصائح اللازمة عاملين على أن ينتبهوا إلى أخطائهم التي يقومون بها
وهنا يأتي دور الحكماء والمفكرين وذوي الاختصاص لعقد الندوات والمحاضرات التي تقدّم فيها النصائح اللازمة وذلك بكل محبةٍ كيف ينبغي أن يتخلوا عن التصرفات السلبية التي تؤذي باقي أفراد المجتمع
وبهذا نكون قد بدأنا العمل بحلّ مشاكلنا المحيطة بنا وتغلّبنا عليها بالتفاهم والابتعاد عن العنف الذي لو تركناه لوصل لمرحلةٍ صعبةٍ وضروريٌّ هنا أن تتضافر الجهود لبناء مجتمعٍ يسعى لتحقيق التقدم ولا يمكننا إقصاء أي مواطنٍ
وبالحب نبني حياةً كلها خيرٌ ومحبةٌ
ولانحمل حقدًا لأيّ مخلوقٍ كان

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design