عاشق حلب المحروسة

كتب الباحث محمد قجة من سورية

صديقي التونسي ” الطاهر الهمامي ”
عاشق حلب المحروسة
الدكتور الطاهر الهمامي استاذ الأدب العربي في جامعة ” منوبة ” في مدينة تونس . الشاعر والباحث والناقد والأكاديمي الحصيف الذي رحل مبكرا وهو في الثانية والستين من عمره (2009 – 1947 ) .
1 – له اكثر من 15مؤلفا بين دواوين شعر وكتب في النقد و الدراسات الأدبية .
2 – بدا زياراته لمدينة حلب مع احتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية عام 2006 . وشارك في عدد من ندواتها الفكرية والتاريخية والادبية . وكانت آخر مشاركة له في الندوة الدولية التي أقمناها حول ” جلال الدين الرومي ” عام 2008 في حلب. وكان بحثه بعنوان ” جدلية الناي في شعر جلال الدين الرومي ”
3 – كان الدكتور الهمامي يفضل النزول في فندق ” ديوان رسمي ” في محيط قلعة حلب . وقد زارني في مكتبي ومنزلي مرات كثيرة . كما زرته في تونس الخضراء وتعرفت الى شقيقه السياسي المعروف ذي التوجه العروبي المتحرر .
4 – اوحت له زياراته لحلب بعدة قصائد يتغنى فيها بحلب وتاريخها وتراثها . ولعل ابرز تلك القصائد هي التي حملت عنوان ” استئناف قافية المتنبي في عيون الحلبية ” . وهو يعارض فيها قصيدة المتنبي التي مطلعها :
لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي
وللحب ما لم يبق مني وما بقي .
5 – ويقول الهمامي في قصيدته :
لعينيك حجي الشام ، حلي ورحلتي
وحر تباريحي وهذا الهوى النقي
لعينيك ، للسر المخبأ فيهما
انا المغربي الجسم ” والروح مشرقي ”
وما كنت ممن يدخل العشق قلبه
ولكن من ينزل ديارك يعشق
لعينيك ، للشهباء ، للمجد ، للإبا
لبارق برق العزة المتألق
أقبّل ارضا انت مسك ترابها
وألثم أحجارا واعنو لبيرق
6 – حزنت كثيرا حينما تلقيت نبأ وفاة الصديق الطاهر الهمامي إثر معاناة مع المرض عام 2009 . وقصدت الى تونس للمشاركة في التأبين الذي اقيم في جامعة منوبة . والقيت كلمتي ممثلا لجمعية العاديات ولحلب عاصمة للثقافة الإسلامية .
7 – يتوسط الصورة المرفقة الصديق الطاهر الهمامي ممسكا بيدي . والصورة في أحدى الندوات في حلب . ويظهر في الصورة بعض الاصدقاء المشاركين في الندوة و منهم الدكتور احمد هبو رحمه الله ، والدكتور عمر الدقاق اطال الله عمره ، وباحثون آخرون .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design