الثوره اللبنانية بعيون مصرية

 


بقلم الإعلامية الدكتورة / رشا خاطر
تتصارع حده الأحداث على الساحة السياسية بين عيشة وضحها فتضرب تركيا سوريا وفى الوقت الذى يتابع عن كثب العالم العربى والغربى ما خلفته الضربه التركيه على الأراضى السوريه يتفاجأ باندلاع الحرائق فى لبنان بصوره غير طبيعيه وغير متوقعه والحقيقه كان المشهد اللبنانى مؤثرا للغايه فقد تعاطفت الشعوب العربيه مع الشعب اللبنانى وقد قامت مصر بدورها بتقديم الدعم لمساندة الحكومه اللبنانيه لتخطى الازمه التى مرت بها الدوله الشقيقه والمحببه لجموع الشعب المصرى وفى مشهدغير متوقع انتفضت لبنان فى ثوره عارمة على الفساد
وتسابق اللبنانيون على النزول إلى الشوارع للمطالبة بالإصلاحات ثم تعالت الصيحات المطالبه برحيل الحكومه
ومن هنا جاءت الطامة الكبرى على كثير من ابناء الشعب المصرى والذى كان قد اصبح لديه وعى وإدراك بحجم المؤامرات التى تحاك ضده وضد الوطن العربى لتقسيم الدول إلى دويلات صغيرة لخدمه مصالح الدول الكبرى وخدمة مصالح إسرائيل لإقامة دوله إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات
بدأت الطامة الكبرى على وسائل التواصل الاجتماعى فقد انتفض كثير من مستخدمى السوشيال ميديا بدون اى وعى أو إدراك إلى إطلاق النكات على المظاهرات اللبنانيه وأطلقت التعليقات الساخرة والتى تم فيها استباحه المرأه اللبنانيه بأن نسائهم قادمون إلى مصر
هل وصل أن نتدنى باخلاقيتنا وشرقيتنا ودييننا الاسلامى بأن نستبيح حرمه الغير
لبنان بلد لها طبيعه خاصه جدا هى بلد مسيحية احتلت لسنوات طويلة من فرنسا شعبها له عادات وتقاليد قد تختلف كثيرا عن عادات وتقاليد الشعب المصرى ولكنه شعب مستقل حر فى ممارسه عاداته وتقاليده وكافة الشعوب العربيه لها عاداتها وتقاليدها التى يجب ان تحترم
الشعب اللبنانى شعب عاشق للجمال محب للحياة وقد يكون فقيرا ويستدين لكى يسعد نفسه ويحقق الرضا الذاتى الداخلى عن نفسه اما الشعب المصرى فهو فى يده مفاتيح الجمال ولكنه لايستغلها وهذه ثقافة شعب كثيرا من السيدات المصريات عندما تتزوج تنسى نفسها وتعيش فى دوامة ومشاكل الحياة اليومية الروتينه وتعيش فى جزيره منعزلة مكبلة بالهموم لتربية أبنائها والرجل المصرى ينشد الجمال ولكنه لا يستطيع حتى أن يحققه مع ذاته أو مع أسرته نظرا لتراكم هموم الحياه اليوميه والمعيشة التى يعيشها بشكل يومى
أننا كشعب يمكننا أن نغير من ثقافتنا فالجمال الذى وهبه الله لينا كثير ولكننا لا نستغله لصالح أنفسنا
اننى هنا لا أدافع بصفتى امرأه عن المرأة المصرية أو المرأه اللبنانيه أو أعقد مقارنه بين الشعبين المصرى واللبنانى ولكننى أدافع عن آدمية شعبى وعن صوره بلدى مصر أمام الخارج
مصر أكبر من أى تعليقات ساخره دور مصر المحورى فى المنطقه يكبلها بالقيود الحديدية التى يجب ان يلتزم بها شعبها

الشعب اللبنانى فى تكوينه له طبيعة خاصه وهو وحده من يقرر مصيره ومصر ستقوم بواجبها فى حمايه الوطن العربى بأكمله فمصر لاتقبل ولن تقبل أن لا تقوم بدورها الايجابى فى حمايه كافة الدول العربية وستعمل جاهدة على درء المؤامرات التى قد تحاك على كافه الدول العربية على حد سواء.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design