صغيرتي

كتب جهاد حسن…من ألمانيا

لاتسأليني عن أهل الضمائر
فضمائرهم النائمة فعلت ماتشاء وتريدْ
والظلم عنوانهم
ويفرحون بعذاب الإنسان
والقتل والتشريد أصبح هاجسهم الوحيدْ
واعجبي منكم
فمايزيد ظلمكم إلّا قوة وبأس الحديدْ
صغيرتي
لاتسأليني عن هؤلاء الأوغاد الذين ماتت الرحمة في قلوبهم ولم يبقَ فيهم أيّ شيءٍ
صغيرتي خذي مني ماشئتِ
ولا تحزني
فأنا أبكي على حالك
وحالنا أصبح من الصعب احتماله
ودعيني ألعن كلّ قاتلٍ لا يفكر إلّا بالحقد والكراهية
نحن خلقنا من طينْ
وسنعود إلى التراب
فهل فكّر ذلك الوغد الذي فقد ضميره من سنينْ ؟
لاتحزني يا صغيرتي
سأحضر لكِ ماشئتِ من ألعابٍ وعرائسَ
هكذا هو قدر الأبرياء
إذ يأتيهم الحقد الدّفين من هؤلاء السفهاء
وسيأتي يومٌ
ويدفعون ثمن حقدهم الدفينْ

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design