مبدأ التخلي عن المواثيق والعهود

 

كتب جهاد حسن من ألمانيا :

إنّ الوصول إلى الغاية تبرر الوسيلة
هكذا هو المفهوم الجديد عند البعض من الناس
وقد بدأنا نشهد تطورًا ملحوظًا عند البعض
والشيء المؤلم :
لماذا هذا التغير المفاجئ
وما الذي دفع بهؤلاء الأشخاص الذين كانوا يعيشون بمبدأ شبهٍ واضحٍ وفجأة تغيرت كل المفاهيم عندهم واختلطت الأوراق عندهم ؟
والعجيب : لماذا هذا التحول السريع ؟
وماذا دفعهم إلى تغيير مبادئهم ؟ وهنا نقف أمام مشكلةٍ حديثةٍ تطرح نفسها وهي التغيير المفاجئ الذي بات واضحًا في هذه الأيام عند بعض الأشخاص وبات التخلي عن القيم أمرًا عاديًا حتى وصل الأمر عند سياسة بعض الدول إلى تغيير مبادئ كانت معتمدةً عندها إلى مبادئ جديدةٍ بحجة التماشي مع التطور السريع
وأصبح مبدأ التخلي عن المواثيق والعهود شيئًا عاديًا
وبرأيي الشخصي أنّ هذا السلوك الجديد في التعامل سيؤدي إلى حالة عدم توازن القوى وستدفع المصالح الشخصية إلى العمل بها ولماذا وصلنا لمثل هذه الأشياء الغير متوقعة من بعض الدول التي يحسب لها حساب دولي بعد فترة من الوقت ستنعكس الحالة السلبية على هذه الدول لأنّ الأخطاء التي ارتكبت من قبلهم قد أودت بحياة آخرين كانوا يبنون أمالًا كبيرةً عليهم
وفجأةً ضاعت كلّ آمالهم وأصبحوا في مهب الريح
وكنا نتمنى أن يلتزم كل طرفٍ بوعوده
ولكن للأسف الشديد تغيرت المفاهيم وبدأنا نشهد تطورًا ملحوظًا في التغيير المفاجئ والأيام القادمة ستكشف الوجه الحقيقي لما يجري الآن من أحداثٍ على كل الأصعدة
والملفت للنظر أنّ هذه المعادلة الصعبة ستنعكس على الناس لأنّ الناس سيتغيرون اتجاه بعضهم وينسون وعودهم لبعض نتيجة العوامل المؤثرة التي دفعت بهم إلى التخلي عن وعودهم لبعض نتيجة العولمة التي غيّرت الكثير من المفاهيم عند بعض الناس وأنّ الأنانية باتت تسيطر على المواقف التي تواجه الناس ولو رجعنا إلى الإنسانية وتحقيق القيم والأخلاق لوصلنا إلى مرحلة الازدهار والعيش الكريم لكل إنسانٍ على وجهٍ نحلم بيومٍ جديدٍ ونفكر بعطاءٍ نابعٍ من القلب وبفكرٍ إنسانيٍّ يحكم هذا العالم الكبير ويكون الإنسان هو الغاية الأسمى لسكان الأرض.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design