إمرأةٌ تجلسُ علي خدِ القمر .

 

كتبت / نجلاء علي حسن من الإمارات أبو ظبي.

أنا يا سيدي لستُ كباقي النساء ، ليس لي مكان على الأرض ولا في السماء – لكنني بينَ بين .

اركضُ خلف شموس المجرات لأخطُف جذوةً من ألقٍ لتوهجَ شعري. أسرقُ لجناحي َبريقاً من نجوم ولخديّ لهيباً من شفق.

أغزلُ الألوان من قوس قُزح وأطرزَ ثوباً من فرح ، كي أرقصَ على ضوء القمر .

أعانق أمنيات العاشقين وأحملها علي جناحيّ كي أوصلها للأبراج .
أنا يا سيدي لا أحقق الأمنيات ولا أتلاعب بالأقدار ولا بالمشاعر ، ولكنني أوصل الأحلام كما هي ، ومعها أمنياتيَ الزرقاء.
لا آخذُ أمنيةً من برج الدلو لأسكبها على برج الثورِ كي يهدأ من حمى لدغة العقرب .

أنظر إلى القوسِ وهو يغزو بسهمه قلبَ العذراءِ فتركضُ لتحتمي بالأسد ولا أتحرك .

أرى الجدي يعاندُ نفسه مابين نصف يعشق الغوص في الأعماق ، ونصفٍ جامحٍ يهوى الصعودَ إلى القمم ، فلا أُمهد له الطريق .
لا أشفق على السرطان إذا انقلب على ظهره ، فهذا قدره وأنا لا أتلاعبُ بالأقدارِ ، ولكني أوصل الأمنيات كما هي ثم أجلسُ هادئةً على خدِ القمر.

أنا يا سيدي لا أملك الميزان حتى أعدل بين الناس ، فالميزان حرٌ أن يضع نصف الجوزاء في كفةٍ والنصف الآخر في كفةٍ نائية . لا يهمني أن تكون أقدار البشر في حجم حوتٍ أو صغيرةً كما حجم الحمّل .

فأنا يا سيدي فقط أحملُ الأمنيات لأبراجها ثم أجلس هادئةً علي خدِ القمر .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design