الموسيقى وأثرهاعلى المجتمع

 

كتب : الباحث فريد حسن

لو ألقينا نظرة إلى كل ما حولنا لوجدنا أن الموسيقى تشكل عنصرا مكونا وهاما فيه – فرنين الهاتف السلكي – ورنين جرس الدار – ورنين الهاتف المحمول للتنبيه والتنبيه للإيقاظ والتذكير – وكل الأصوات الأخرى التي فيه – كل ذلك موسيقى – أليس منبه ( زمور ) السيارة والقطار والمترو والترام والباخرة هو موسيقى والتي لا يمكن التخلي عنها أو استبدالها بأي منبه من طبيعة أخرى ؟
ناهيك عن الأصوات الموجودة في الطبيعة من صوت الرياح والمطر وخرير الماء أو هديرها – وأصوات الطيور وتغريدها و أصوات الحيوانات الأليفة أو المتوحشة ……إلخ ،أليست كلها موسيقى ربانية لا يمكن العيش بدونها ؟
هل يمكن تصور العالم الحديث بلا موسيقى :
لو أننا حرمنا الناس من الموسيقى في بيوتهم وسياراتهم وطائراتهم ومستشفياتهم ومطاعمهم وقاعات الانتظار في محطات السفر – أو تصور لو أننا عرضنا مسلسلا تلفزيونيا أو فيلما دراميا أو كوميديا أو وثائقيا بدون موسيقى تصويرية – أو أقمنا حفلات خطوبة أو أعراس بدون موسيقى أو غناء ؟
تصور لو أنّ جماعة مسلحة مكفرة آل الحكم إليها ومنعت التغني بالآذان وكذلك جعلت القرآن بالقراءة العادية وطبقت الأمر نفسه على المدائح النبوية والإنشاد في المساجد .
كم كان لنشيد الله أكبر عام 1956م أثر كبير في نفوس المواطنين أيام العدوان الثلاثي ونفسية الجنود المقاتلين والانتصار على المعتدين الإنكليز والفرنسيين والصهاينة في حرب السويس الذين اعتدوا يومها على مصر – وكذلك نشيد قسما بالنازلات الملحقات في ثورة الجزائر – ونشيد كتائب موريتان في موريتانيا ونشيد ريشة الفن ،ونشيد في الجماهير تكمن المعجزات ونشيد فرحة العيد أيقظت ذكرياتي- أو نشيد سمراء أو نشيد مسرح المجد أو أغنية زين الشرك وزين كبله وساحل موريتان ؟
كم هي مهمة الموسيقى في حياة البشر :
في هدهدة الأم لطفلها الرضيع – وفي غرس القيم في نفوس الأطفال والشباب عن طريق الأناشيد والأغاني الوطنية – وفي بناء عواطف صادقة تجاه الوطن والأم والحبيب ومن أجل التضحية وحب الآخرين – كم هي مهمة لتهدئة أعصاب المتوترين نفسيا – كم هي ضرورية لنوم هادئ ينسي الإنسان ما عاناه من تعب جسدي أو نفسي – كم هي ضرورية وأساسية في الأفراح والأعراس والاحتفالات بأعياد الاستقلال والتعبئة في أثناء الحروب واستقبال الضيوف الكبار في المطارات ….إلخ ؟
كم هي مفيدة :
لمعالجة الأمراض النفسية – لتسلية السائق لمسافات طويلة وخاصة في سفر الليل – كم هي مفيدة لزيادة الإنتاج عند سماعها من قبل العاملين في أي مجال – حتى في زيادة حليب البقرات عند سماعها لبعض اأنواع الموسيقى – كم هي ضرورية لنسيان الهموم والتعب ونسيان الأحزان والمصائب ؟
استحالة إلغائها :
هل يمكن تصور إلغاء الموسيقى من حياة الإنسان في وسائل الإعلام والاتصال – هل يمكن تصور إذاعة أو تلفزيون أو قناة فضائية بدون موسيقى – ومن بيوت البشر ومكاتبهم وسياراتهم ومن مساجدهم وكنائسهم ومن عيادات الأطباء النفسيين ومن آلات التسجيل والراديو الشخصية – وفي احتفالات الأوطان – والأشخاص في مناسباتهم المفرحة ؟ وفي حروبها والدفاع عن أرضها –
أعتقد أن تصور ذلك فقط يعتبر كارثة لمستخدميها لو طلب إليهم التخلي عنها ؟
إن الموسيقى سلاح ذو حدين :
يمكن استخدامها في خير الإنسان وصلاحه وإسعاده – كما يمكن استخدامها ملازمة لأمور محرمة وضارة بالأخلاق والقيم كمجالس الخمر وغيرها فالموسيقى ليست المسؤولةعن ذلك ،بل المسؤول هو من استخدمها بالشكل الخطأ.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design