الكسب الغير مشروع .. بقلم / جهاد حسن – ألمانيا

إنّ الحقوق محفوظةٌ في هذه الحياة ولكن هناك من يعتقد أنه سيأخذ حقّ غيره وينعم برزقٍ ليس له
ولكن هل فكّر ذلك الشخص على المدى البعيد ماذا سيكسب من أخذ شيءٍ ليس له ؟
وهنا يجب أن يحاور نفسه ويبدأ بمحاسبة تلك النفس التي أوصلته لأن يكون متعديًّا على حقوق الآخرين
وماذا سيستفيد من كسب شيءٍ بالأصل ليس له
وهل بهذا الكسب الغير مشروع سينجح وتفتح له أبواب الخير والسعادة ؟
والسؤال الذي يطرح نفسه :
لماذا لا يفكر هؤلاء الناس بعواقب الأمور وأنّ حياتنا في الدنيا مؤقتةٌ
وأننا سنترك كل شيء بمكانه ولن نأخذ معنا أي شيء من الأشياء التي نمتلكها ؟
هل للكفن جيوبٌ وكلّ يومٍ نسمع عن قصصٍ كثيرةٍ وأغلبها ظلمٌ لإنسانٍ بريءٍ ليس له أحدٌ ويعتدون عليه ويعلمون بأنه وحيدٌ والسؤال :
لو فكّر ذلك الشخص بأنّ ذلك الإنسان الذي اعتدى عليه وظلمه وأخذ منه حقه ولو علم أنّ وراءه ألف رجلٍ هل كان تجرّأ عليه بفعلته هذه معه ؟
من المؤكد الجواب : لا
لأنه يخاف هؤلاء الرجال ولكنه نسي الأهم من هؤلاء الرجال كلهم أنّ الله مع كل مظلومٍ في هذه الدنيا
وستأتي اللحظة التي سيحاسبه الله على ظلمه وأخذه حقوق الآخرين وطبعًا كلّ هذا الكلام هنا في هذه الحياة ولكن الأهم من ذلك ماذا ستفيده كل الأشياء التي حصل عليها بالطرق الغير مشروعة وهي ليست له إذ يأتيه يومٌ ويموت فيه ويترك كل ما سلبه مكانه وسيحاسب عليه أمام الله وأنّ الله عنده الحساب وأنّ أيّ إنسانٍ سيترك ماله وكل الممتلكات
سيتركها لغيره ويحاسب عنها وكم أتمنى من كل أبٍ وأمٍ أن يزرعوا في قلوب وعقول أطفالهم الصغار حفظ حقوق الآخرين وعدم التفكير بشيءٍ ليس له وبهذا نكون قد غرسنا بعقل الطفل من صغره وعلّمناه محاسن الأخلاق والصفات الحميدة في الإنسان ووجهناه التوجيه الصحيح وغرسنا فيه القيم والأخلاق من صغره
لأنّه في هذه الأيام بدأنا نشاهد تجاوزات خطيرةً من بعض الناس الذين ماتت ضمائرهم
وهل فكر هؤلاء فاقدي الضمير والإنسانية تملّكهم أشياء ليست لهم بأي طريقةٍ كانت لأجل مصالحهم الشخصية الغير شرعيةٍ

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design