لحظات دراماتيكية بقلم / نيسان سليم رأفت من العراق

قرأت قبل قليل في دفتر ملاحظاتي فكرة كنت قد كتبتها عام 2014 والنص حرفياً هو :

عالمنا غريب، غريبٌ جداً، يُمكنك أن تتأرجح فيه في يوم وليلة بين قمم السعادة ومنتهى التعاسة، يمكنك أن تتأرجح فيه بين ساعة وساعة من ضحك مُسكر إلى إلى حالة الحزن الشديد.
يبدو أننا لم نُخلق لنرسم عالماً يفيض بما نريد، “ما نريد” هو أمر عابر لا يعني الكون !
الحياة في أوطان كما أوطاننا هي مكان غير ملائم للحياة .

————
اليوم وبعد أن أستطعت العيش ل 2019 ما زلتُ أصادق على معظم ما كتبت، عدا أنني أرى نفسي أكبر من الكون نفسه بكثير وأصغر من تغييره بكثير أيضاً، مُتقبلاً ما لا أريد، في سباق مع الزمن لأستحصل ما أريد، أعيش رضا بالمواجهة والمعرفة، ما زالت الحياة هنا على هذا الكوكب مكان غير ملائم للحياة ولكنني لن أقضي عمري كله منتظرة حياة أفضل لهذا كان سبيل الأستمرار بالكتابة أمر مفروغ منه ففي عالمي الورقي أموت في نص وأحيا في نص آخر أعيش وأموت كل يوم في كذا قصة
حالياً الأحوال تبدو ملبدة
شعور بالتعب على قليل من الزعل لا أعرف سببه
ورواية باولا ربما ألقت بظلالها على مزاجيتي وموسيقى ثقيلة ثقيلة وجداً تغزو أسماعي من غرفة يوسف ورغبة شديدة للنوم
ليتني أحظى ببعض الملائكة يعينوني على سكب الغداء للهررة التي تنتظر مني أطعامها
أما هو عليه اليوم أن يعذرني
فقد صغت مئة صفحةٍ عنه مليئة بالنقط تنتظر الكمال لتنشر فأنا أخاف أن يطويني الزمان على حين غفلة
وأنا كعادتي أبقى
أحب أن أُذكر
لذا أقول اليوم ما قالت إيزابيل الليندي يوماً :
إن حياتي تتجسدُ حين أرويها، وذاكرتي تتثبتُ بالكتابة، وإن ما لا أصوغهُ في كلمات أو أكتبه على الورق، سيمحوه الزمن .
كم أحب سنواته التي بها يكبرني ففيها أشم عطر أبي وعقلانية جنوني

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design