الفنان / عبد مسلم المرشدي

كحمائم سلام إنطلقت من أرض الرافدين لتظلل بجناحيها علي العالم ، انطلق فنانو العراق لينشروا مجده في كل أنحاء الدنيا
ليثبتوا للعالم أن العراق مهد الحضارة ما زال مؤثراً وحاضراً مزدهراً رغم الألم الذي ينحر الجيد والخاصرة
فأصبحت طيورنا المهاجرة في شتي بقاع الأرض خير سفراء للفن العراقي الأصيل وحملوا علي أكتافهم عبء نشر هذا الإرث الحضاري الراقي والفن الجميل.
معنا اليوم أحد سفراءنا الأفاضل والذي طاب له المقام علي ضفاف النيل ليذكره بضفاف دجلة الخير وفراتنا العذب
وطابت له أرض الكنانة داراً : بل وطن
إنه فناننا القدير /عبد مسلم المرشدي
سفير الرافدين الذي توج هذا الاندماج الفني والثقافي في حب مصر والعراق بإفتتاح معرضه الشخصي التاسع. بمبني نقابة التشكيلين بدار الأوبرا بالقاهرة
حيث حصد صديً طيبا ونجاحاً باهراً منقطع النظير


وكان إرهاصةً فنية قوية في مجال الفن التشكيلي أشاد بها كل من حضر إلي المعرض من الفنانين التشكيليين من مصر والعراق ومحبي الفنون التشكيلية .
وقد أهدي فناننا القدير مجموعة من البورتريهات التي. رسمها لمجموعة من أصدقائه الفنانين. في ختام معرضه.
ويعد هذا المعرض الشخصي التاسع للفنان القدير- وأول معرض له بمصر حيث سبق أن أقام معاًرضه السابقة بالعراق منذ العام 1974م الي العام 2000م
وتنوع أسلوب فناننا القدير ما بين التكعيبية السطحية والواقعية والانطباعية والسريالية بطريفة جمالية مبهرة تدل علي أن الفنان القدير متبحر في فنه ويتقن أدواته وعبر بها في لوحات جميلة تخلد الأصالة والتاريخ سواء للعراق أو مصر
وكذلك قدم عدة لوحات تخاطب موضوعات عديدة كالريف المصري. وكذا الريف العراقي سواء في منطقة الأهوار أو تجسيدة للبداوة والأصالة
كما رسم بعض اللوحات عن الخيول لتجسيد الطابع العربي الأصيل كالقوةِ والأصالة والشموخ
ولوحات تمجد المرأة وتحملها عبء الاسرة وعبء العمل وخصوصاً بريف مصر وكذلك بأهوار العراق ولوحات تبرز أهمية الكيان الأسري. كما قدم عدة لوحات معبرة عن البحر والدعاء للمسافرين بالسلامة ولوحة صلاة الأستسقاء ولوحة الهرم . وكذلك لوحة الغروب علي شاطيء رأس البر – كما زان المعرض مجموعة من اللوحات الجميلة الرقيقة التي تعبر علي الموسيقي كعازف التشيللو وعارف الكمان مما بدل علي تأصل الحس الموسيقي لدي فناننا القدير . وكذلك المواضيع مثل التحولات التي أصابت الحياة بالعراق بعد الحرب وأصابت الأسرة العراقية ودور المرأة في الحفاظ علي كيان الاسرة وتجسد احترام فناننا للمرأة بعمل لوحة جميلة إهداء لزوجته الفاضله وأرتدتها مطبوعة بنفس اللوحة زياً رائعاً يوم إفتتاح المعرض.
كما زان المعرض مجموعة من البورتريهات الشخصية والاسكتشات التي رسمها فناننا القدير لزملائه وأصدقائه الفنانين سواء منفذة بألوان زيتيه أو مائية أو فحم أو حتي بالتنقيط وأهداها لأصدقائه في نهاية المعرض
ونختتم جولتنا مع فناننا القدير المبدع بلوحته التي جسدت تاريخ الحضارة ودمج فيها ما بين حضارات العراق من بابلية وسومرية وآكادية مع حضارة مصر الفرعونية في تناغم راقي جميل .
كل التحية والتقدير لفناننا القدير والمبدع. وبدوام التوفيق والنجاح .
بقلم / نجلاء حسن

 

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design