التشكيلي نضال صابر : الفنان التشكيلي يحمل رسالة مهمة ، ولها تأثيرها القوي على المجتمعات الأخرى

التشكيلي نضال صابر :
الفنان التشكيلي يحمل رسالة مهمة ، ولها تأثيرها القوي على المجتمعات الأخرى
حاوره / علي صحن عبدالعزيز /جورنال الحرية ……….
لوحات تنطق بالإبداع والفعل المؤثر ، تحمل بين طياتها الكثير من المفاجئات والمتعة ، وأيضا لا تخلو من الجرأة بتكويناتها أولوياتها التشكيلية المتعددة ، ألوان تعبيرية إستطاع أن يصوغها بأسلوب تعبيري واقعي متميز ومحكم ، وحاول أن يخرج ثيماتها المكنونة التي بداخلها، ولتكون مواضيع عديدة لمعاناة الإنسان والمرأة والوطن على حد سواء .

* بماذا تميزت إعمالك الجديدة وسط معالم أوروبا
– ما يميزها أنها جاءت بصياغة جديدة مختلفة عن أعمالي السابقة من خلال اللون ، فأنا أرى اللون هو المحرك الأساسي لمشاعر المتلقي من الوهلة الأولى ، ثم يأتي تباعا الموضوع والفكرة والتكنيك ، وهذه النظرية بأهمية اللون إكتسبتها من عالم الموسيقى ، بحيث يبقى اللحن هو المؤشر الأهم في صياغة الجمال ونجاح الأغنية وإنتشارها عالميا ، لدرجة أنك في بعض الأحيان يشدك اللحن رغم إختلاف اللهجات في الأغنية ،واللحن هو رديف للون ، لأنه لغة يفهمها جميع البشر .
* برز الفن التشكيلي كمؤشر إبداعي وإنساني تتخاطب مع ثقافات العالم المتعددة ، إلا تعتقد بأنه مازال دون مستوى الطموح ؟
– على الصعيد العربي لا أعتقد ، فعندما تصل رسالتك إلى أصقاع الأرض يتحقق ذلك ، ولكن لا أنكر إن هنالك البعض الذي يسعى إلى تحقيق نشر ثقافتنا الفنية .
* اللون يشكل السمات الأساسية في اللوحة ، هل يمكنك تحقيق مفردات اخرى على سطح اللوحة ومنها الرؤية البصرية والحس الملموس ؟
– طبعا هنالك الكثير من المفردات والعناصر التي تستطيع أقحامها في العمل الفني ، وذلك يعود على وحي الفنان وتصوراته وخياله وخبرته في إنتقاء العنصر المناسب الذي يتوافق مع العمل ويحدث إنسجام متكامل .
* في أسفارك ما بين بلدك والمانيا ، كيف وجدت طريق التشكيل مألوفا ، أم هنالك صياغات أخرى بإنتظارك ؟
– لكل بلد صياغة مختلفة وفكر مختلف كما اللغة تماما ، وبالنسبة لي أطمح بأن تكون أعمالي في صياغة مميزة ومختلفة عن الجميع .تتوافق مع جميع الأذواق في جميع البلاد وما زلت أسعى إلى تحقيق ذلك .
* لا شك أن اللوحة تمثل إنعكاس مرئي لنا يحمله التشكيلي من مخزون فكري حضاري ، إما ترى بأن على التشكيلي الإلتزام بإيقونات تراثه وسط إيقاعات التشكيل العالمي المتعددة ؟
– بلا شك على الفنان إن يلتزم في تقديم أيقونات تراثه ، فأنت عندما تبرز حضارتك وتقدمها أمام العالم فذلك دلالة على هويتك وإنتمائك الفكري والثقافي لمجتمعك الذي تعيش به .


* التدريج اللوني في اللوحة ، هل يتناسق مع فكرة اللوحة ، أم يعتمد على تركيبته الفيزيائية مع بقية الألوان الأخرى؟
– لكل لوحة وموضوع تكنيك خاص مع الألوان ، وأنا أرى موضوع تدرج الألوان ، يأخذ حيزا آخر في مجالات الكومبيوتر وبشكل أكبر من اللوحة ، حيث هنالك تقنيات لدمج الألوان مثل Gradent وتأثيرات الرينير والريدير .
* كيف وجدت أصداء الفن العربي عند المتلقي الإوربي ؟
– هنالك إهتمام عند المتلقي الاوربي للفن العربي ، فالمجتمع الاوربي كان يقطع مسافات طويلة لكي يشاهد الإرث العربي والحضارة الإسلامية في الخطوط العربية والمنمنمات التي يطمحون لرؤية المزيد من هذا الإرث الحضاري .
– يلجأ الكثير من التشكيليين إلى الرسم السريالي دون بقية المدارس الأخرى ، إما ترى بأنها تُحجم الذائقة الفنية عند المتلقي ؟
– لا أعتقد ذلك ، فهنالك متذوقون لهم رؤيتهم الخاصة في كل مدرسة ، وكل منهم يعجبه شيء مختلف عن الآخر ، فعلى سبيل المثال هنالك الكثير يستمعون إلى أم كلثوم وإجيالها حتى الآن ، وليست هنالك مدرسة تحجب الأخرى ، ولكن أعتقد بأن الكثير من الفنانين يحاول اللجوء إلى السريالية ، ربما لأنها تصب في قوة الخيال والحلم ، فكل منا يريد أن يحلم ويتفرد في أحلامه الخاصة ويوثقها على سطح اللوحة .
* بصراحة ، ماهو رأيك بالنقد التشكيلي ؟
– النقد التشكيلي وظيفته تصحيح المسار الفني ، لأن الفن قضية وطنية بالدرجة الأولى وهو رقي الشعوب ، وإذا كان بناء في توجيهاته النقدية يكون في المسار الصحيح ، واذا كان غير منصف فهو يقتل الإبداع ويأخذ المجتمع والفن إلى الهاوية.
* اقرب عمل تشكيلي اليك ؟
– العمل الفني القريب مني هو (لوحة حواء ) فهي تحكي عن صراع زمني منذ الأزل وحتى عصرنا هذا مازلنا نعيش هذه المأساة .
* بماذا وكيف تقدم نفسك إلى القارئ؟
– أقدمها من خلال إلواني وأفكاري في مواضيع هادفة تخدم المجتمع العربي ، فالفنان يحمل رسالة مهمة وذات قيمة ، ولها تأثيرها القوي على المجتمعات الاخرى .

* هل تعتقد بأن إقامة المعارض التشكيلية ، يمكن إن يعزز علاقة التشكيلي مع جمهوره ، وماهي عدد مشاركاتك وأسماء معارضك لحد الان ؟
– طبعا وأخص بالذكر الإعلام الجيد والقوي الذي يستطيع أن يوصل أفكارك وإبداعك إلى العالم ،
إقامتي الحالية في هولندا مدينة (هيلموند) ، الموطن الأصلي فلسطين مدينة حيفا ، التحصيل الدراسي ثانوي ،خريج مركز فتحي محمد في حلب السبيل عام 1997 ،اشتركت في مسابقة أسرع ثلاث لوحات في هولندا بمدة لا تتجاوز 15دقيقة ، وحصلت على المركز الأول في مدينة ( خيناوت) في مقاطعة لمبورغ في كنيسة القديس سنت فيرتوس ، أنجزت معرض الاول في مدينة خيناوت ،والثاني في مدينة (فيرت ) في السنتروم ، ومعرضي الثالث في صالة Ros والرابع في صالة الكاكاو في مدينة هيلموند، وحائز على عدة جوائز ومنها ميدلية ملكية من قبل أمير مدينة فيرت في هولندا ، أعمالي في سورية أنجزت عدة تماثيل ، اهمها تمثال أم الشهيد في حلب حديقة السبيل ،اشتركت بعدة معارض في المركز الثقافي في حلب بعمر 14عام ، قمت بانشاء 750مشروع مدرسي ضمن مديرية التربية والتعليم في حلب ، ومشارك في عدة فعاليات ضمن تعليم الأطفال الرسم ، ومنها في دار المريميين في حلب ، حائز على عدة شهادات تقدير دولية ، قمت برسوم لوحات إعلانية لصالح مؤسسة السينما السورية ، قمت بإنشاء حملة دعائية لصالح مؤسسة شركة كراش الالمانية وسينالكو للمشروبات الغازية لمدة خمس سنوات تقريبا ،وقمت بصناعة رسوم أفلام للألبسة والاقمشة لمدة خمس سنوات ، وقمت برسم الموبيليا والأثاث المنزلي والديكور الداخلي للمنازل ، وغيرها من المهارات التي إتقنها الرسم على الزجاج والخط العربي والحفر على النحاس ، هوايتي المفضلة الموسيقى وكتابة الشعر ،
اسمي نضال صابر عبد الهادي فلسطيني مواليد 26 /9 /1978 .
* كلمة أخيرة وشيئا لم نقله ؟
– أتمنى أن يعم السلام على أنحاء العالم وخاصة العالم العربي الذي أصبح يفتقد السلام والأمان والسكينة ، وأتمنى من كل فنان إن يعلم مدى أهمية الرسالة التي يحملها على عاتقه ، ولكم جزيل الشكر والتقدير على جهودكم المبذولة .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design