إلى متطرّفٍ

كتب / القس جوزيف إيليا

لا فرق
فإنّ جميع المتطرّفين على اختلاف أديانهم ومذاهبهم الفكريّة هم واحدٌ لأنّهم يستقون من نبعٍ واحدٍ وهو الجهل ومجافاة العقل
والتعصّب والكراهيّة
————————

كمْ أنتَ تهجرُكَ النُّهى فتضيعُ
ويجِفُّ في دنيا رؤاكَ ربيعُ

تشقى بأنيابِ التطرّفِ تائهًا
فكْرٌ يقودُكَ للفراغِ شنيعُ

لا ترتدي أثوابَ سنبلةٍ ولا
أشعارَ داليةٍ أراكَ تُذيعُ

لإلهِ تاريخٍ مريضٍ تنحني
بسُعالِهِ ذاقَ السّقامَ قطيعُ

كلُّ الّذي فيهِ قبورٌ أنتنتْ
وبهِ جنونٌ بغضةٌ ترويعُ

وإلى كهوفِ مهازلٍ تمشي خطًى
ومياهَ وهمٍ تشتري وتبيعُ

كمْ أنتَ مهزومٌ ومكسورٌ على
أرضِ المعاركِ ساقطٌ وصريعُ

تُسقى كؤوسَ بلادةٍ وقساوةٍ
تحيا وصوتَ الحُبِّ لستَ تُطيعُ

والحُبُّ نغمةُ ربِّنا قد صاغها
أنشودةً روحَ الهناءِ تُشيعُ

فيها ترنّمْ دعْكَ من صخبِ الجفا
فالعيشُ فيهِ كالحٌ وفظيعُ

يا أيّها المسكينُ قفْ لا تصطخِبْ
ودعِ التّقاتلَ فالصّفاءُ بديعُ

كنْ مثلما تبغي ودعني مثلما
أنا ولنعِشْ إنَّ الوجودَ وسيعُ

لا أنتَ تملكُهُ ولا أنا صوتُهُ
فجَمالُ دنيانا هو التّنويعُ
—————————-
القس جوزيف إيليا
٤ – ١٠ – ٢٠١٩

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design