دراسةٌ جديدةٌ عن شِعري

كتب / القس جوزيف إيليا من ألمانيا

لقد شرّفتني وأسعدتني كثيرًا حضرة الفاضلة النّاقدة والشّاعرة والأديبة المغربيّة القديرة الدّكتورة ” أسماء غريب ” بقيامها بدراسةٍ نقديّةٍ رائعةٍ حول شِعري تحت عنوان :
الأخضرُ الشّافي رفائيل
في قصائد الشّاعر القس جوزيف إيليا
فلها على لفتتها الكريمة الطّيبة هذه كلّ التّحيّة والتّقدير والشّكر
متمنّيًا لكم قراءةً ممتعةً
وهاكم نصّ الدّراسة كاملًا :
——————–
القس جوزيف إيليا
٩ – ١٠ – ٢٠١٩
—————

الشِّعْرُ هذه اللّغة الحيرى المسافرة في أعماق ذاتكَ الإنسانيّة هل تساءلتَ يومًا ما من أين يأتي ؟ ولماذا هُو في كثيرٍ من الأحيان يُشبه النّزيف الحروفيّ الّذي لا يتوقّف وينبثق بدون موعدٍ وفي كلّ الأماكن والأوقات ؟!
أنا رأيتُ الشِّعرَ وسألتُهُ
وجدتُهُ يُقيمُ في الجحيم ولا شأن له – على الأقلّ في بداية الطّريق – بالفراديس والجنان العليا
تمهّل ايّها القارئ لا تكن عجولاً في إصدار الأحكام ولا تستغربْ قولي
فالشّعرُ هو الجحيم عينُها لأنّه كائنٌ خيميائيّ خلّاقٌ بامتيازٍ يعرفُ أصول الاختمار والتحلّل والتطوّر والتحوّل من حالةٍ إلى أخرى لذا لا بدّ لكَ وأنت فيها أنْ تصاحبَ الغُرابَ قبل الحمامة علّكَ تتعلّمُ كيف تدفنُ موتاكَ وتغسلُ تربة عظامهم المتحلّلة بدمعكَ الفيّاض ثمّ تعيد لهم الحياةَ بنَفَسِ الحرف ونفخِ ريح النّقطة فيه لتراهُم يتبرعمون من جديدٍ بألقٍ وفرحٍ بين أغصان شجرة الحياة الأزليّة ولكي تصبحَ شاعرًا تعترف به الكواكب والأفلاك والنجوم
والشّعرُ قبل أن يكون صعودًا فهو نزولٌ نحو مقبرة الكون العظيمة تنكأ فيها جراح الإنسانيّة الأولى وتنصتُ فيها إلى الأنين والبكاء القادم من جوف الأرض أرضكَ الخاصّة أوّلا، ثمّ أرض الوجود بأسره ثانيًا لأنْ الأولى تقودك إلى الثّانية وكيف لا وأنتَ منها أتيت وإليها تعود هذه هي أصول الشّفاء وقواعدُه لأنّك في الجحيم فقط يُمكنكَ أن تحرقَ كلّ العوائق والأغيار التي كانت تحجب أو تشوّش الرّؤيا الصافية، أو تضبّب بشكلٍ أو بآخر مرآة القلب والرّوح وشعراء كبارٌ من قبيل دانتي أليغييري يعرفون هذا الأمر جيّدًا ألمْ تلاحظ أيها القارئ كيف أنه ليؤَسِّسَ صرحاً جديداً للشّعر وللّغة الإيطالية نزلَ أوّلاً إلى الجحيم الكونيّ ومنه صعد إلى الفردوس الأعلى ؟!
رؤيتهُ تلك لم تكن وسيطيّةً من حيث العهد وكفى، وإنّما هي مازالت صالحةً لكلّ جيلٍ وعصرٍ لأنّ الجحيم لا عمر لها ولا مكان يُحدّدُها، وفيها وبها يُمكننا دائماً أن نعيد تشكيل وتخليق الكون والإنسانيّة
ولاستيعاب هذه الحقيقة لا بدّ لك أن تكون ليس فقط خيميائيّاً حكيماً، وإنّما حدّاداً بالدّرجة الأولى، تعرف كيف تنفخُ في النّار بالأكْيَار، وكيف تُمسكُ الجمرَ بين يديْك دون أن تصرخ أو تتأوّه من شدّة الألم. ولا بدّ للجحيم من ملائكة ومرشدين روحيين كبار وأجلّاء، وهُم هؤلاء الّذين يرافقون كلّ شاعر منذ أن يكتب أوّل قصيدة إلى أن يرتفع بالشّعر إلى مقام القدّيسين والأنبياء والأولياء. والجحيم هي أرض الإبداع والخلق، وبها ومنها يتخلّقُ فردوس كلّ شاعر، وإذ أقول الشّاعر فإنّي لا أعني به فقط من يقضي حياته في كتابة القصائد، وإنّما أعني به كلّ إنسان يرقى بملَكاتِه إلى مقام الإبداع، لذا فإنّه لن يكون للكون أيّ معنى إذا كان كلّ أناسه شعراء، بل على العكس من ذلك تماما لأنه من الممكن جدّا أن يتحوّل إلى كون مملّ ولا مجال فيه للسّعادة والفرح، الشيء نفسه يُمكن أن يُقال بالنّسبة للرسّامين والرّاقصين والمغنّيين، فماذا سنفعل بعالم قد يصبح كلّ أبنائه من أهل الرّسم أو الرّقص أو الغناء أو المسرح، لكن في المقابل فإن الأمر سيختلف تماماً إذا انتبهنا إلى حقيقة واحدة لا غير: كلّ إنسان هو مبدع بالفطرة، وهي هذه الخاصية التي يُمكنها أن تُحدث الفرق، لأنّ الإبداع يعني الفرح والبهجة والسّعادة المطلقة، والشّاعر إذا كان مُبدعاً وخلّاقاً فهناك أمل كبير في أنّ شعره سيرقى به إلى الفردوس الأعلى، لكن إذا كان شعره خالياً من أيّ إبداع وتميّز فهذا يعني أنّ أمل الخروج من جحيم الألم والمعاناة ضئيل. لذا أقول دائما لا بدّ لكلّ شاعر أن يحرص جيّداً على أن يكون على تواصل دائم مع ملائكة جحيمه الحروفيّة ليتحقّق الصعود ثمّ التجلّي. لماذا أقول الملائكة؟ لأنّهم أهل الإبداع بامتياز، وهم رفقاء كلّ شاعر مبدع بغضّ النّظر عن لونه وجنسه ودينه وانتماءاته الجغرافية والسّياسية وما إليها، لأنّ مهمّتهم الحقّة هي إرشاد الشّاعر إلى طريق الخلاص. والشّاعر جوزيف إيليا يعرف هذه الحقيقة جيّداً، وهذا ما ظهرَ بشكل واضح في نصّ (إنّي أرى ما لا أريد)، فهو بعيْن الشِّعر يرى ما وسمتُه قبل لحظاتٍ بالجحيم الكونيّ الذي لا بدّ لكلّ شاعر حقّ أن يلجَه، إنّ جوزيف يرى الأيدي المجنونة تُمزّقُ العناقيد، ويرى الحيّات على فراش النوم وسوط القهر يصحو من جديد، نعم، إنّه يرى كما يقول في هذه المقاطع من قصيدته (عفوا درويش، إني أرى ما لا أريد): ((بكاء أمّي / وانكسارات أبي / ويأسَ إخوتي / وذئب ظلمة / يجيء من قفر بعيد / يأكلُ صحونا وأضلاع النّشيد / وموت أمّة على أثدائها سطا الجليد / إني أرى / بحراً من العبث ينتفض / في كلّ صباح / يختفي في جوفه لحم شهيد / وورد جنّات / سجينا في تراب من حديد / ووطناً / جميع مَنْ فيه عبيد / إني أرى ما لا أريد)) (1). ويرى الأطفال يبكون بدل الدّمع دماً كما يقول في قصيدته هذه: ((أبكي وأبكي أدمعي تلطمني / وموطني بوحله يرجمني / وعالم مات فيه فؤاده بهِ / ليس يبالي بي ولا يسمعني / براءتي مسلوبة طفولتي / مسحوقة ودفتري يهجرني / لا لُعب أحملها لا فرح / فوقي تناثرت شظايا مُدُني / ما هو ذنبي وجنايتي وما / فعلتُ حتّى ناركُم تحرقُني؟ / لله أشكو لا لإنسان عسى / الرّحمن من جهنّمي يُخرجُني)) (2).
ألم أقلْ لكَ إنّ الشّعرَ يُقيمُ في الجحيم؟ هاهي الطّفولة التي من المفترض أن تكون في النّعيم يراها القسّ جوزيف إيليا في جهنّم. آآآهٍ يا إلهي ما أقسى الشّعرَ وما أصدقه، وما أشجع أطبّاءَه من الملائكة والمرشدين الرّوحيين وهُم يمسكون المِشرط ويفتحون به جراح المبدع ليعقّمونها ويغسلونَها من الأعماق. وأمّا من يسأل عمّن يكون حاضراً من الملائكة والمرشدين الرّوحيين في هذين النّصّيْن فإنّني أقول: الملاك الرّئيس رفائيل، والمرشد الرّوحي الشّاعر محمود درويش؛ الملاك رفائيل حاضرٌ هُنا باِسم الله الشّافي، وبلون أخضر زمرّديّ يفتح به قلبَ الشّاعر ليشفيه ممّا يرى، وهو رفيق الغرباء والمسافرين جميعاً، سواء في فيافي الرّوح، أو الحرف أو الأرض، وهو يستعملُ الشِّعْر كوسيط ليدخلَ به إلى أعماق الذّاكرة الإنسانيّة، ويُبَلسم الآلام، ويجفّفَ مناطقَ النّزيف الرّوحيّ، وهو في حالة القسّ جوزيف إيليا استدعى له مرشدا من نوع خاص وأعني به الشّاعر محمود درويش وبين يديه نصُّه (إني أرى ما أريد)، وهو جوهرة نادرة في قمّة الإبداع والتّخليق الشِّعريّيْنِ، والّذي يظهر فيه محمود وقد تجاوز حدود الرّؤية بالعين المجرّدة، ليدخل إلى باب الرّؤية الرّوحية التي تتجاوزُ حجاب الأضداد القطبيّة الوجودية، لتنكشف لها المعاني والأسرار الكامنة في صنعة الخالق لكلّ العوالم والأكوان، لدرجة أنّه بات يرى السّلام والحريّة والفرح والأمن والأمان حتّى في أكثر الصّور حُزناً وإيلاماً، وهي الدّرجة العليا من سلام الرّوح التي وصل إليها أيضاً الشّاعر جوزيف إيليا حينما قال في قصيدته: ((إنّي هنا / حديقتي مفتوحة الأبواب / لا حرّاس حول سورها / ولا الجنود يلبسون الصّخر والنّار / ويسلبون نوم ظبية يسكنها الحنين للنّهار / يأتي حاملاً ماء / وحلوى ونشيداً راقصاً / حديقتي طيورها تحطّ فوق أذرع العبيد / كي يُزيّن الهواء يومهم بلون الأغنيات والرّؤى / حديقتي / تُروى بها آلهة الضّوء / فتأتي لتقيل تحت ظلّ تينها / حتى ترى في حلمها انكسار موج هائج أرّقها / حديقتي / خضراء لا يزورها الجفاف / في أرجائها يبني الرّبيع خصبه / والحبّ عشّه / وفيها لا يجوع الذّئبُ/ والأفعى تسوّي شَعر طفلٍ / يُطعِمُ الأسودَ عُشباً / وحديقتي يُطلّ فوقها بطُهره “آدم” / لا يقول: / – إنّي قد هربتُ منكَ ربّي واختفيتُ / إنّي هُنا / نفسي / تضمُّ نفسَها / تشدّها إلى صفاءِ الزّنبق الفتيّ)) (3) هذا هو الإنسانُ المُشافَى المُعافى الّذي تسعى ملائكة الإبداع جميعها جاهدة لأن يبلغ مقامَه كلّ شاعر، وقد ألهمَ رفائيل أوصافَه وخصائصه وجعلَ الشّاعرَ جوزيف ينطقُ بها ويكتبها لتنتشر بين النّاس جميعا عبر الشّعر، دون أن يهملَ أبداً أن يستدعي لهُ وهو في رحلة الشّفاء هذه صورة والدته ليعيده بها طفلاً، يحنُّ إلى عوالمها ويألم جدّا لفراقها كما يقول هنا في قصيدته:
((وهذا المساءُ
يجيءُ إليَّ حزينًا ثقيلا

تطاردُني فيهِ صورةُ أمّي :
هنا جلستْ
وهنا وقفتْ ومشتْ
ضحكتْ وبكتْ
وهنا أطربتْني حكاياتُها
عن زمانٍ لها كان ثرًّا وحلوًا جميلا

هنا أطلقتْ آهَها
وشكتْ من فراغِ المكانِ ومهزلةِ الوقتِ
كانت تصلّي وتبكي
وكانت تغنّي المزاميرَ صبحًا وليلا

هنا انكسرتْ
كسرتْها يدُ البعدِ عن بيتِها
وعن المشيِ في طرُقاتِ شوارعَ تعرفُها وبساتينَ تعشقُها
وعنِ الصَّحْبِ يأتونها
تصنعُ الشّايَ
تسكبُهُ بيديها
ولا تغلقُ البابَ
كانت تقولُ :
– بلا زائرٍ يصبحُ البيتُ قبرًا ويغدو عليلا

هنا نسيتْ كيف تنسى
وكيف تنامُ
وكيف تقومُ
وكيف تُعِدُّ الطّعامَ شهيًّا
وكيف بإبرتِها ترتقُ الثّوبَ
كانت تموتُ ببطءٍ
وتخشى على قبرِها أنْ يُهالَ عليهِ ترابٌ غريبٌ
ويلطمَهُ الثّلجُ في قسوةٍ
في شتاءٍ يدومُ طويلا

بهذا المساءِ الكئيبِ تذكّرتُ أمّي
فسالت دموعي على وجنتيَّ بصمتٍ
وفي وجعٍ قلتُ :
أمّاهُ آهٍ
لكمْ كنتِ ليْ مطرًا في جفافي وقيظي
وكمْ كنتُ فوقَكِ غيمًا عقيمًا
وكمْ كنتُ – واخجلي – في عطائي بخيلا

تذكّرتُ أمّي
هنا انهزمتْ خيلُها وكبَتْ
وهنا غصنُها جفَّ كالقشِّ صارَ
إلهي
تلطّفْ بها كنْ كريمًا عطوفًا
لجنّاتِ مجدِكَ خذْها
وهبْها مكانًا نديًّا ظليلا)).
إنّها في هذا المكان النديّ الظّليل؛ ملائكةُ الشِّعرِ والإبداع تقول هذا، وتقول أيضاً إنّ والدتكَ أيّها الشّاعر قد غدت مرشدتَك الرّوحية الأولى بعينين آسرتيْن، وجسد يخلُقُ نفسَه بنفسه مُفعماً بالأزهار والأشجار والحمائم والبلابل المغرّدة السّعيدة، التي لا تتغنّى سوى باِسْمِكَ وتأتيك كلّ فجر حاملة لك بين يدَيِ المبجّل رفائيل سلام الله عليه، في كلّ يوم بشارةً وألف قصيدة وقصيدة بكلّ التفعيلات الممكنة الحيّة منها والبائدة، لتقول لك بلسان هرمسيّ إنّ الموتَ يا ولدي كذبة كبيرة وكلّ ما عليك أن تفعله هو أن تتقبّل الطبيعة الزائلة المحتومة لكلّ ماهو مادي، لأنّ كلّ ما يولد لا بدّ له أن يموت، لكنّه في الوقت ذاته لا بدّ له أن يعود، كما البراعم الجديدة تنمو من مخلّفات المحصول القديم، وبذورها سوف تنمو وتشيخ وتموت وتحيا من جديد في دورة أزليّة، ومثلها في هذا الإنسانُ، ثمرة الله في شجرة الحياة الأبديّة التي تحيا وتتجدّد باستمرار ولا تنام أبدا، إنّها كالشِّعْر المستيقظ كقلب راهب: ((يملأ الكون صراخاً صوتُهُ / كرعود في فضاء غاضب / هاتفاً: إنّي على أعناق من / لوّثوا الدّنيا كسيف لاهبٍ / إنّه الشِّعر على النّار مشى / واثقاً لا ينحني للغاصب / لا ولن يُسبى جبيني قالها / في جنون الموج أرمي قاربي / أتحدّى كلّ أنياب الرّدى / بحياة يبتغيها شاربي / كلّ جبّار عنيد قد هوى / وأنا أبقى كنور ثاقب)) (4).
والشّاعر الحقّ هو الّذي لا ينام قلبه كالشِّعر تماما، يبقى يقظاً، جاهزاً لتلقّي الفيوضات والتجليّات، لأنّ به فقط يخرجُ كلّ خلّاق مبدع من جحيم الألم، ويسعى أبدا إلى تحقيق الشّفاء الكامل الذي به تنمو قامة الشّعراء كما يقول جوزيف في أبياته هذه: ((إلى الصّباحِ أشتهي السّهرا
كأنّني أنافسُ القمرا

تجرُّني لهُ سكينتُهُ
ونغمةٌ لا تهجرُ الوترا

ألاحقُ الأفكارَ أطلبُها
في الّليلِ يا ما أجملَ الفِكَرا

نقيّةً تأتي تصاحبُني
تملأُ صحراءَ غدي مطرا

وقهوتي معي ترافقُني
تدفعُ عنّيْ الغفْوَ والضّجرا

بهمّةٍ آتي إلى كتبي
أقرؤها وأمعنُ النّظرا

وفوقَ أوراقي ترى قلمي
يهوى إلى بياضِها السّفَرا

أكتبُ ما أحسُّهُ بيديْ
وما بكهفِ داخلي استترا

منشغِلًا مُرتِّبًا لغتي
مصوِّبًا ما قد بها انكسرا

والشِّعرُ تأتيني ملائكُهُ
تُنبِتُ في حدائقي شجرا

تقودُني للصّحوِ لمستُها
فأجتني من وحيها ثمرا

وإنّني باقٍ على سهري
إذْ فيهِ تنمو قامةُ الشُّعَرا)).
في الشّعر يتدفّق الملائكة بالمحبّة والعشق، وبهم يُصبحُ الشّاعرُ جاهزا للتدفّق بالسّلام والعمق على كلّ من حوله وكلّ من يقرأ حرفَه، والشّاعر جوزيف إيليا استطاع بكلّ جدارة أن يُحقّق هذه المعادلة الخيميائيّة الصّعبة والتي بها يُصبح الشِّعْرُ مرادفاً للحياة بالله وفيه، لأنّه إبداع خالص موصول بطاقة الخلق الإلهيّ التي تتحرّك في الكون بِاِسم الخالق بديع السماوات والأرض وما بينهما.
—————
الهوامش
(1) القسّ جوزيف إيليا (عفواً درويش، إنّي أرى ما لا اريد) من ديوان (نمضي ولا نمضي)، دار يافا العلمية للنّشر، الأردن، 2019، صص 21.
(2) المصدر نفسه، ص 35.
(3) القسّ جوزيف إيليا، إنّي هنا، دار السكّرية، مصر، 2019، صص 67 – 69.
(4) القس جوزيف إيليا، لا ينام الشّعر من (أنا لغة أخرى)، دار السكّرية، مصر، 2019، ص 70

د. أسماء غريب

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design