يبنون سعادتهم على تعاسة من أعطوهم الثقة الكبيرة

كتب / جهاد حسن
ألمانيا

التضحية لأجل الحب يكون لها شأنٌ كبيرٌ لمن عرف معنى كلمة الحب الحقيقي
ولكن هناك أشخاصٌ يخطئون بحق الناس الطيبين ويستغلون طيبتهم ويعذبون قلوبهم البريئة ويقدمون لهم الأعذار التي لا تصدق
والغريب في الأمر أنهم يصدقون كذبهم وعلى الرغم من وضوح كذبهم الذي نطقت به ألسنتهم ولكن للأسف الشديد يبنون سعادتهم على تعاسة من أعطوهم الثقة الكبيرة والحب الحقيقي والذي يحيّر العقل وجود هؤلاء الأشخاص الذين يتعاملون مع الناس بقلوبٍ ميتةٍ جامدةٍ كالحجر الحب مات في قلوبهم ولم يبقَ فيهم أي شيءٍ هدفهم الوحيد هو مصلحتهم وفرحهم المزيف وبناء سعادتهم على أنقاض ذلك القلب المدمر بسبب قسوة قلوبهم
والذي نسمعه كل يومٍ من قصص وحكايات تبكي القلب لأنّ بعض الناس من كثرة طيبة قلبهم يضعون ثقتهم بهؤلاء الذئاب الذين يستغلون طيبة قلوبهم ويبنون لهم قصورًا في الهواء وبعد ذلك يتخلون عن حبهم المزيف وتسقط الأقنعة التي كانت على وجوههم ويتم الكشف عن حقيقتهم التي عاشوا سنواتٍ طويلةً ويبنون القصص والحكايات ويتكلمون عن معاني الحب وكل كلامهم في نهاية المطاف كان مجرد كلماتٍ جافةٍ تفتقر إلى الصدق وللأسف الشديد هناك بعض الشباب الذي يعيش حالة انفصامٍ في الشخصية وكل همه بناء سعادته المزيفة على حساب قلب صادق وضع ثقته المطلقة فيه
وبعد تلك السنوات الماضية تكتشف تلك الفتاة الصادقة بأنّ ذلك الحب كان مجرد وهمٍ وخيالٍ من شخصٍ فقد الضمير وكان همه الوحيد بأن يتسلى بقلب تلك الفتاة الصادقةلغه
ويصل الأمر عند هذه الفتاة الصادقة بأن تظن نفسها وصلت إلى مرحلة الانهيار وكل ذلك بسبب طيش ذلك الشاب الذي وعدها بأشياء كثيرةٍ وفي نهاية المطاف انكشف أمره وسقط قناعه الذي كان يتستر به ولكن لم يسأل عن مصير تلك الفتاة التي وقفت معه بكل صدقٍ وكان هدفها بناء حياة مشتركة بينها وبينه ويتركها ويرحل بدون أي سببٍ مقنعٍ
وطبعًا هذا الشيء كل يومٍ نسمعه والذي أتمناه هو الصدق والإخلاص وإعطاء الوعود الزائفة تسبّب دمارًا يجتاح تلك القلوب
___________

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design