الانتحار… 💊💉🔫🔪الطريق الى المشنقة “لن يهدأ….. حُزننا….الحزن يبقى للأبد “

 

،⁦✍️⁩كتبت نيبال عزو…مساعد مدير رابطة مجموعات محمود درويش..والمركز الثقافي (الرابطة بإدارة الأستاذ عبد الله محمد ابو عمر)

كتب قبل أن ينتحر ” سأتمشّي وصولا “للجسر…وإذا ابتسم لي شخص واحدٌ اثناء الطريق لن اقفز.”

يقول بكل وضوح إنه سيقتل نفسه.
قد يصرّح بطريقة غير مباشرة..مثل أن يقول “أتمنى لو أنني ميت” أو “أتمنى أنني لم أولد”.
ينسحب من النشاطات الاجتماعية.
يقوم بزيارة من يعرفه وتوديعه…وكأنه سيلقاه للمرة الأخيرة…. حاد المزاج..متقلب …مكتئب
يقبل على شرب الخمر أو تعاطي المخدرات.
يقوم بأعمال خطيرة مثل القيادة المتهورة.
يبحث للحصول على أدوات الانتحار..مثل شراء سلاح أو الحصول على سلاح ناري أو شراء أدوية أو مبيدات.
حدوث تغيرات في الشخصية.
الشعور بالعجز وفقدان الأمل.

هذا الاكتئاب العميق .. وأمراض أحد أعراضها الاكتئاب والذي يظهر عندما يختل التوازن الكيميائي في مخ الانسان.
الإنسان المعافى…لا ينتحر..حيث ان تفكير الانسان المكتئب يختلف عن تفكير الانسان المعافى.. إن المرض يمنعهم من الايمان بالمستقبل..فهم يفكّرون في الحاضر فقط ولا يستطيعون التفكير في المستقبل.
في بعض الاحيان لا يفهمون ان المرض قابل للعلاج ويشعرون بأن احداً لا يستطيع المساعدة…ولذلك فانهم لا يفكّرون في طلب المساعدة وبسبب المرض لا يفكّرون في الاشخاص من حولهم- كالعائلة والاصدقاء.
نحن لا نفهم الانتحار
يحيلنا ذلك إلى خطأ شهير في الفهم يتعلق بما نتصور أننا نعرفه عن الانتحار.. حيث يظن البعض أن المقدم على الانتحار هو “شخص يود أن يموت”، لكن التوصيف الأدق لتلك الحالة هو “شخص يود أن يتخلص من ألمه”..والفارق شاسع بين الحالتين.. فإذا كان المقدم على الانتحار هو شخص يود أن يموت فهو سوف يحاول جاهدا أن ينفّذ ما يريد بكل الطرق سواء تدخلنا لمنعه أم لا..مما يثنينا عن التدخل، أما شخص يود أن يُنهي ألمه فيمكن أن يستمع إلى الآخرين حينما يعرضون المساعدة بأية طريقة، وهو ما يحدث بالفعل.
فالكثيرون منّا يعتقدون أن المقدم على الانتحار هو شخص جبان، خائف، وهذا غير صحيح، إن أحد أسباب الانتحار في الحقيقة هي تطوير المقدم عليه لحالة عدم خوف من الموت.. لكن قبل الخوض في تلك النقطة دعنا أولا نتعرف إلى ما يسميه جوينر “الرغبة في الانتحار” (Desire For Suicide)، وهي أن يطور الشخص أفكارا انتحارية لكنه لا يقدم على الانتحار بسببها.

مؤخراً أصبح الإنتحار وسيلة إحتجاج لمن لا صوت لهم.. صرخة ألم لا تنطلق نحو السماء.. بل للأسفل بإتجاه الأرض.. فتذهب بصاحبها إلى قبر موحش يتقلب فيه..ولو كان هناك من يسمعه ويحنو عليه لما انتهي به الحال هكذا..
في كل 40 ثانية يرتكب شخص في مكان ما على الكرة الأرضية الانتحار، أي ما مجموعه 800 ألف حالة انتحار سنويا، وهذا وفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية. وتحدث 75% من حالات الانتحار في الدول متوسطة الدخل والدول الفقيرة.
تبلغ حالات الانتحار أعلى معدلاتها في البلدان المرتفعة الدخل؛ وهي ثاني الأسباب الرئيسية للوفاة في أوساط الشباب
ومن الحقائق المحزنة حول الانتحار أنه تصرف -أو تعامل- دائم لمشكلة غالبا ما تكون مؤقتة أو عابرة. ويعد الانتحار ثاني مسبب للوفاة في الفئة العمرية من 15-29 عاما.
بالمساعدة الطبية والرعاية الصحية والدعم النفسي والعاطفي نستطيع مساعدة المقدم على الانتحار ..
ولكن الأهم هو العلاج الإدراكي..الذي يقلل تكرار محاولات الانتحار بنسبة 50 ٪
⁦🖋️⁩ملحوظة:
في 10 أيلول/سبتمبر، تقوم منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع الشركاء العالميين والاتحاد العالمي للصحة النفسية والرابطة الدولية لمنع الانتحار وحملة “متّحدون من أجل الصحة النفسية العالمية”، بتدشين الحملة الداعية إلى تخصيص 40 ثانية للعمل. وسوف تُتوَّج الحملة بالاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية في 10 تشرين الأول/أكتوبر، الذي يدور موضوعه الرئيسي أيضاً لهذا العام حول منع الانتحار.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design