قصيدتي الجديدة. على ميناء عشقك .. بقلم / نجلاء علي حسن

 

——
في ميناء العشق ، القبلات تذاكر
وسأحجز تذكرتي وأرتحل لمرفأ عشقكَ الأبدي
دع النوارس تودعني وتمطرني بزهر البنفسج أحضنهُ فى يدي
دع الرصيف يحملُ أوجاعى سأتركها. وأبقي بقلبٍ يهواكَ للأبدِ
فلتقبل ترحالي داخلكَ كما عشقتُ رحلتكَ فى كبدي
وأعيشُ على ميناء عشقكَ وحدي
وتحميني من العواصفِ قبلتكَ في خدي
أنتظركَ وأحملُ قهوتك في يدي
وكلما بردت ،
سكبتُ بها دمعةً حارة من عيوني
لتغلي مثلي من الوجد
والانتظار أشواك تمزقني
ولا يعزيني الا زهرةً جافةً زرعتها بصدري تدفئني من البردِ
وأنا أنتظرك وأنتظرُ المطر
وإلهُ البحر يصنعُ العواصف والصواعق ويحبسُ المطر
ويحطمُ كل قوارب الهوى ويمنعُ السفر
وما زلتُ علي ميناء عشقكَ أنتظر وحدي
بحاراً يهزم إله البحر ويصل للميناءِ سالماً ليطفيء وجدي
ويحييني ويشرب قهوتي ويكملُ سعدي .
أيها الملاح المغامر
أنا فتاتك التي تنتظرك علي شواطيء كل المدن
أنا هي الشقراءُ والسمراءُ حبيبتكَ فى كل المرافيء
انا الصبيةُ والشقيةُ والمرأةُ الناضجةُ علي جمر الهوى
فلتعطني تذكاراً من كل ميناءٍ عبرتَ به
ولتهدأ قليلاً وترتاح من السفر
لأنك في قلبي ستنام مطمئن
فأنا خبأتك فى مكان أمين
وهكذا أضمنُ أن تسافرَ داخلي كمجرى الدم فى الشرايين.
وعندما اشتاقكَ : ألمسُ قلبي
فأشعر بنبض ذاك الحنين
فأنتَ فى قلبي وفى روحي
وعلي قلبكَ : قلبي أمين.
وتنامُ وفى قلبي شيء من عطركَ ياجنة الورد
وفى بستان عمركَ أرتحل
وتزهرُ أحلامكَ بخاصرتي وبياسمين شعريّ تكتحل
فأنتَ ، كنكهة التبغ المعتقة التي تنضج بالهوي ،
وتتراقصُ الكلمات معكَ وأنت أطيب الأراجيل.
وينطلقُ عطركَ والعبق علي شاطيء النهرِ وتحت سعفات النخيل
أيها السومري الذي أغرقني بالحنين
كنت أنتظرُ ليلكَ
كي اسمع منك الحكايا
حين أدمنتكَ
صرتُ أنا الليل
وأنت الحكاية ..
وشعركَ الأسمرُ ذابَ في ليلي وفى صمت الخفايا
وحكايتي أنتِ شعراً ونثراً وحباً يا كل الحكايا
فلتقبل سردي لكَ ولأكن لسردكَ بعضُ البقايا
فلأكن لك كل الوهجِ وكل الجنون
ولنكمل الكون آهاتٍ معطرةٍ بكل الشجون
وليكن الشفقُ جزءاً مما زرعته بقبلتك في خدي وبين العيون
فأنا أختصرُ كل النساء وكل الفنون
وانت تختصر ُ كل قواميس اللغة وقواعد السكون
ليصبح حبكَ علامة التعجب الوحيدة فى الحياة
وتكون أنت نقطة النهاية لحلم الجنون
لأبدأ عشقكَ من أول سطرٍ فى الأبد
حتي أكونَ بحبكَ أنثي ، أو لا أكون .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design