ولكن اين العائلة ؟

كتبت / سنا بكري – سوريا

ما نلاحظه حالياً وفي أغلب الأسر أنه قد تفتت شملهم ..ليس فقط لأسباب السفر والغربة.
بل هناك ما هو أهم . وهو موضوع يجب أن نلاحظه بشكل كبير لأن الأسرة لم تعد تجتمع إلا في آخر المساء عند أوقات النوم وأيضاً عند تناول الطعام احياناً … كل منا بات مشغولاً بأعماله المختلفة إن كان موظفاً فهو في عمله ..وإن كان يدرس فهو أيضاً مشغول في دراسته لقد زادت الهموم ..وأصبحنا نحل تلك المشكلات من خلال تواصلنا عبر الهواتف …كل منا ينجح لوحده ويدرس لوحده …ولكن أين العائلة؟ إن هذا التفتت الأسري ينجم عنه اختلال في عواطف الشبان والأطفال وأيضاً هذا يؤثر على الأخلاق بشكل كبير ..فالآن نرى إن الطفل ينمو ويكبر لوحده إن كانت أمه موظفة مثلاً أو إن لم تكن كذلك فقد تكون مشغولة بكثير من الأمور لقد قلت إجتماعات العائلات مما أدى إلى تغيرٍ في تفكير الشباب … فحالياً إن جاءت الأم أو الاب وبدأ حوار بينهما وبين ولد من أولادهم فسينتهي الحوار بمشكلةٍ وأصوات مرتفعة سوف يتشاجرون والسبب…. أن هذا الشاب أو الشابة لم يعتادو إلى سماع وجهة نظر والديهما اعتادو إلى إستشارة أصدقائهم وأناس أقرب لهم عمراً ..فمن المؤكد أنهم سيرون وجهة نظر والديهما أكثر تعقيداً لن يروا تناسباً بين تفكيرهما ..سيقولون أنتم من جيلٍ ونحن من جيل ولكن وللحقيقة السبب الرئيسي لتلك المشكلات هو تفتت الأسرة ولو اعتاد الشباب أن يقضوا وقتاً كافياً مع عائلتهم فسوف يلاحظوا إن آبائهم اكثر وعياً ولا شك في أن كلامهم هو الصحيح ولكن الآن لا وقت للنقاش ..فعند إجتماعهم سوف يكون الجميع متعبون ولا قدرة لهم على النقاش فتمر الأيام والسنوات ..ويزداد هذا التفتت الأسري لذلك يجب أن يكون للأسرة موقعها الخاص في عقولنا وقلوبنا .. فالأسرة هي محطة الحياة الأولى التي بدأنا منها
Sana bakree

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design