الوطن من المقدسات فحافظوا علي جميع مقدراته – بقلم الاستاذ الدكتور / السيد عوض

وطن هو الأمن والأمان، وهو الاستقرار والأساس الذي يحيا لأجله الإنسان لأنه الكيان الذي يحتويه، ولذلك يعتبر حب الوطن من الإيمان بوجوده، فحبه شيءٌ نابع من القلب والوجدان، وهو شيءٌ لا يمكن تزييفه أو ادّعاءه لأنه يأتي بالفطرة السليمة، فكل إنسان وحيوان وطائرٍ يحن لوطنه مهما حل أو ارتحل، لذلك يعتبر الوطن من المقدسات في ضمير جميع الأحياء، ومن يتنازل عن حقه في حب الوطن يكون كمن يتنازل عن نظر عينيه، لأن الوطن هو من يصنع لأبنائه وجودهم وهو الذي يجعل للإنسان قيمة. حب الوطن ليس مجرد كلماتٍ تُقال أو شعاراتٍ تُرفع، ولا هو حطابات رنانة تشعل الروح الحماسية ويهتف بها الشعب، بل هو فعل قبل القول وترجمه على أرض الواقع، فحب الوطن يكون بالدفاع عنه لأخر رمق، والوقوف إلى جانب قضاياه في الحرب والسلم، ودحر كل غاصبٍ يحاول أن يعتدي عليه، كما أن حب الوطن يكون بأن نحافظ على جميع مقدراته من السلب والنهب، وأن نحمي تاريخه الماضي وأن نحرس حاضره وأن نرعى مستقبله ومستقبل أبنائه، فالوطن لا يُريد من أبناء شعبه أن يكتبوا اسمه ويعلقوه تميمةً في صدورهم، بل يريد منهم أن يبقى الأولوية في حياتهم في كل شيء، وأن يكون العطاء له غير محدودٍ أبداً.
فالحياد ليس سلوكاً مقبولا في أمر يتعلق بالوطن، باعتبار الوطن خطاً أحمر غير قابل للنقاش، إما أن تكون مع الوطن أو لا تكون، هكذا يمكن أن نقول عندما نرى من يسعى إلى زعزعة الوطن بأي طريقة كانت.
سنقف ضد من يسعون إلى أهداف مشبوهة، سنقف بنياناً مرصوصاً ضد كل من تسول له نفسه المساس بأمننا، وبدون حياد حتى يفيقوا ويعودوا إلى رشدهم.
لن تكون هناك لغة مشتركة مع من يتعمد الشر.

د/ السيد عوض/ مستشار الهيئة الوطنية للإعلام

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design