مفاتيح النجاح : العادات الست للقائد الفعال (11) بقلم / سحر السلاموني (مدرب فن الحياة و تطوير الذات )

ممالاشك فيه أن إسلوب إدارة الناس فن بالإضافة إلى العلم. فتجد هناك عدد قليل من المديرين يفهمون جيدا مسؤولياتهم لرفع مستوى التحفيز والرفاهية العقلية الشاملة بين أعضاء الفريق في العمل. فإذا كنت الشخص الذي عانى من سوء الحظ في ظل وجود مدير سيء ، فأنت تعلم أهمية الإدارة التي يمكن أن تؤثر على مسار حياتك المهنية . في هذا المقال نناقش بعض العادات الرئيسية للقادة الفعالين الذين يمكنهم تحويلك إلى قائد جيد وكيفية الإستفادة منها . العادات هي :
1. الإستعداد الدائم لتقديم الإمتنان : وظيفة المدير هي مساعدة موارده البشرية بتوفير الإحتياجات و تذليل العقبات لإنجاز مهامهم ، والثناء عليهم ونشر ثقافة عمل إيجابية وشفافة._ بدلاً من إظهار إنجازاته الخاصة _ و أظهرت الأبحاث أن الإشادة بالموظفين وتقديرهم يؤدي إلى خلق مستوى عال من الرضا الوظيفي وأفادت دراسة إستقصائية شملت أكثر من 4 ملايين موظف في أكثر من 10000 شركة في مختلف الصناعات أن الموظفين الذين حصلوا على التقدير والرضا في عملهم حققوا إنتاجية شخصية أعلى. فكان هؤلاء الموظفون متعاونين بشدة مع زملائهم في الفريق ، وكانوا أقل عرضة للتخلي عن وظائفهم ، فكيف يمكنك الإستفادة من هذه العادة ؟ إن الإشادة بموظفيك وتعزيز ثقافة الإمتنان يمكن أن يزيد من السعادة ، ويقلل مستوى التوتر ، ويحسن عملية تحفيز الموظفين ، والأداء ، ويعزز بيئة عمل أكثر تعاونًا فإجعل التقدير عادة وخصص وقتًا للاجتماعات الأسبوعية لمراجعة إنجازات فريقك. لا تغفل عن العمل الأساسي وراء الكواليس الذي يحافظ على سير الأمور بسلاسة لبناء فريق عمل فعال والذي بدوره سيؤدي إلى نجاح المهام .
2. الإستعداد للإعتراف بالأخطاء : عندما ترتكب خطأ كقائد ، فإن أسوأ شيء يمكنك القيام به هو التغاضي عنه وبذلك ترسل لفريقك رسالة مفادها أنك غير فعال أو ببساطة لا تهتم بالنتائج. هذا يقوض الثقة والإحترام المتبادل مع فريقك و للتغلب على هذا الموقف ، إشرح الأسباب الكامنة وراء قراراتك ، والتحرك نحو التحسين والتعامل مع الموقف إذا ساءت الأمور. تعلم من أخطائك في المستقبل لرفع مستوي الأداء. فكيف يمكنك ممارسة هذه العادة ؟ يفهم المديرون الكبار أن بناء الثقة أمر أساسي لإنشاء علاقة عمل قوية.. تعتمد على الإحترام المتبادل والثقة والإستعداد للتعرض للخطر و تحمله لأن ثقافة الشفافية المفتوحة ستؤدي إلى مشاركة كبيرة للموظفين. لهذا السبب يبني القادة المثاليون سمة من الشفافية للحصول على الثقة .
3. الإستعداد للمغامرة : إن تشجيع ممارسة المجازفة أمر ضروري لبناء ثقافة تعلُم إيجابية تخلق الإبداع والإبتكار. وهذا يمكّن الفريق من تنفيذ المشاريع بشكل أسرع بحقيقة معروفة مفادها أنه لا يوجد ضمان للكمال. فتعلم من أخطائك وإتخذها فرصة لبناء ثقافة عمل أقوى ونوضح هنا كيفية جعل هذه العادة مطلوبة ؟ يبني القادة الفعّالين الثقة ويشجعون المخاطرة الإبداعية من خلال تحويل الفشل إلى تجارب تعليمية. إمتدح فريقك لتحمله المخاطر ، لأن التقدير في شكل جائزة رسمية أو مذكرة أو تعليق لافته في لوحة الشرف يجعل الأمور أفضل. علاوة على ذلك ، لتقليل مخاطر الفشل ، يُنصح بمراجعة تقدم المشروع بين الحين والآخر بحيث يمكنك التحكم في الأمور التي يمكن أن تزيد الوضع سوءًا. بغض النظر عن النتيجة ، خذ هذه الفرصة للتعلم. إكتشف الأشياء التي حدث بها خطأ وحاول تحسينها في المرة القادمة. إفعل ما يمكنك القيام به كمدير لدعم فريقك وتشجيعهم.
4. يساند الموظفين فيما يهتمون به : لا يعني تشجيع فريقك على المجازفة ألا تظهر ردود فعل سلبية أبدًا. إذا كان هناك مجال لتحسين أداء الفريق ، ساعدهم على النمو في مهاراتهم ومسؤولياتهم. يعرف المدراء الكبار كيفية تقديم التوجيه المباشر لمساعدة فريقهم على تحقيق أهدافهم وتحقيق نجاح أكبر. فكيف تجعل هذه العادة فعالة ؟ كن سباقا بشأن العمل مع فريقك وتحديد مجالات التحسين بعناية. شارك الخطة المفصلية معهم لتطويرهم المهني لإكسابهم الخبرة التي يحتاجون إليها للتحسين أو التعلم. إكتشف الطرق (المؤتمرات ، الندوات عبر الإنترنت ، التدريب ، الدورات التدريبية عبر الإنترنت ، والكتب الإلكترونية) لمساعدتهم على المتابعة كن دائما مستعد للتوصل إلى حل ومعالجة أي مشكلة على الفور .
5. إزالة الحواجز الإنتاجية : إن إزالة حواجز الطرق هو المفتاح لتحسين الدوافع والمشاركة فيما بينهم. و يشير بحث حول الإنتاجية في مكان العمل إلى أن إمتداح الموظف لا يعني منحه جوائز ، وإعطاء الحرية لا يعني إعطاء الضوء الاخضر للفريق في كل القرارات يحتاج الموظفون إلى معرفة أنك هنا للتغلب على العقبات التي تحول دون تقدمهم وتحقيق أهدافهم. في الواقع ، يقوم المدراء الكبار بنمذجة أنفسهم كموارد مما يساعد ويشجع الموظفين على إكمال مشاريعهم في الوقت المحدد و لكيفية إستثمار هذه العادة ؟ خصص وقتًا بشكل منتظم لمراجعة تقارير المشروع مع كل مورد من مواردك التي تقدم تقارير مباشرة إليك. قم بتنظيم إجتماعات فردية مع فريقك وإطلب مقترحات لتحسين الأداء .
6. التوازن في حياتك الإجتماعية : هناك عدد قليل من الأبحاث التي تبين أن صحة العامل وسعادته لا تستند فقط إلى كونه شخص لطيف في مكان العمل. يعتقد معظمنا أن النجاح هو الشيء الوحيد الذي يجعلنا سعداء و يشير البحث إلى أن وجود حياة إجتماعية متوازنة وعلاقة صحية مع زوجتك و أهلك يحسن أدائك في العديد من مجالات الحياة ، بما في ذلك العمل . إن راحة البال هي مفتاح النجاح . قضاء الموظفين بعض الوقت في ممارسة الأنشطة الإجتماعية يؤدي إلي إعادة الشحن وتخفيف التوتر وتعزيز الصحة البدنية وينتج قدر أكبر من الإبداع ويعزيز الإنتاجية في العمل و تركز العديد من الشركات الآن على إدارة وترتيب أولويات التوازن بين العمل والحياة لموظفيها. ويشجع المديرين ذلك فتعلم كيفية جعل هذه العادة متطورة ؟ كمدير ، عليك أن تجعل التوازن بين العمل والحياة أولوية فعندما ينتهي وقت العمل تأكد من عدم عودتك لإنجاز المزيد من المهام ، فإذا كان هناك شيء في عقلك تحتاج إلى متابعته ، قم بتدوينه في الاجندة ومناقشته في الصباح ، حياة العمل لها تأثير كبير على صحتنا وسعادتنا. كونك مديرًا يقع على عاتقك مسؤولية إنشاء ثقافة مشاركة الموظفين في المهام التي يجدونها ذات معنى لهم . قد يستغرق الأمر سنوات وأحيانًا عقودًا ليصبح المدير فعالً و لا توجد طرق مختصرة لذلك و لكن بناء هذه العادات طريقة جيدة للبدء. كما أن الثقة والإنفتاح هما أساس كل العلاقات القوية فالقائد المثالي هو الذي لا يعرف للخوف طريق ويتمتع بدرجة عالية من الثقة بالنفس “عندما يقوض الناس أحلامك ، ويتنبأون بأفكارك أو ينتقدوك ، إنتبه إلي ، إنهم يروون لك قصتهم ، وليس قصتك.” . فكيف يمكنك المحافظة على مستوى التحفيز لديك مرتفعًا حتى عندما يحيط بك أشخاص مُحبطة و سلبية الفكر والأداء ؟ و للحديث بقية .. مع مفتاح التحفيز .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design