نشوء الفكر الجمالي عبر العصور.

كتبت / فاتن الداوود من الأردن

اولا ……مفهوم الجمال في الفلسفة اليونانية.

يعد الجمال هو الموضوع القائم بذاته والمتحرر من اي مزاج شخصي فالجمال صفة مستقلة عن العقل والجميل يعد جميلا سواء تم تذوق ذلك الجمال ام لا… والذي يعود إليه صفة الجمال هي تلك الصفات الجمالية المتوفرة فيه لتنتقل تلك الصورة الى عقل المتأمل ومن ثم إلى شبكة العين لتدرك بزوغ الجمال فيه .
وبناءا إلى أقدم فلاسفة الإغريق ( ديموقراط) فقد اوعز ان الجمال آت من التناسب والتناسق في نسب الأجزاء والنسب الرياضية الصحيحة التي يتحلىّ بها.
وعند ظهور المنطق اليوناني عرفه الناس من خلال أحكام جمالية أدت إلى ظهور وإبرازه حيث اول ماتناولت الأفكار الفلسفية اليونانية حقيقة الفنون والجمال .
واختلف الفلاسفة اليونانيين حول مفهوم الجمال امثال سقراط ، افلاطون وارسطو حيث كان لهم الفضل الكبير في هذا المجال.

سقراط ونظرية الجمال ….

ولد سقراط (399_ 469 )ق. م. فيلسوفا وحكيما يونانيا وهو مؤسس الفلسفة الغربية الا ان معظم أفكاره لم تدون لاعتقاده أنّ تدوينها ستحطُّ من قيمتها. الا انّ مساهمات سقراط كانت مهمة وخالدة ساهمت في إثراء الفكر والفلسفة اليونانية فكراً ومنطقاً.

حيث كان اسلوب سقراط في البحث والجدل يمر بعدة مراحل هي مرحلة التهكم ثم الشك ومن ثم التولّد دون الالتزام بمكان كما التزم تلميذه افلاطون في طرح أفكاره في ما يسمى (بالأكاديمية) لكن سقراط كان يتجول حول الامكنة والسوق مع تلاميذه لللبحث والجدل وطرح الأفكار.

وكان مبدأ سقراط في مفهوم الجمال هو انه يجب ان يقترن الجمال بهدف وغاية سامية ليسمى (بالجمال الهادف) حيث كان يميل إلى السفطائيين في بداية حياته والذين اشتهروا بالجدل العقلي ويرون ان الجمال هو للذة والجدل اللغوي دون التطبيق العملي .
الا انه اصبح ضدهم بل ومحاربتهم لكنه استفاد من منهجهم في البحث والجدل.

 

 

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design