أجبني بقلم / القس جوزيف إيليا – ألمانيا

كيف لهذا الدّهرِ
وقد أدخلني لكهوفٍ لا خبزَ بها
أنْ يُشبِعَ جوعي للعيشِ
وأنْ يُنقذَني مِنْ عطشي
وجِرارُ الماءِ بهِ ناشفةٌ مكسورهْ ؟

كيف لهُ
أنْ يُلبسَني ثوبَ زنابقَ أعشقُها
وحدائقُهُ شائخةٌ مهجورهْ ؟

كيف سيحملُني لفضاءاتٍ أخرى
لا تُكسَرُ أنجمُها
لأطيرَ بها نسرًا للأعلى
وهْوَ بأجنحةٍ مذعورهْ ؟

كيف
سيلثِمُ خدّيْ
ويداعبُ شَعري
ويرتِّبُ أنغامَ غنائي
ويراقصُني رقصةَ حبٍّ تنعشُني
وتهذِّبُ وثبةَ خُطْواتي
ورمالُ البغضِ بهِ في وجهي منثورهْ ؟

أتساءلُ :
كيف سيرسمُ نقشيْ بأصابعِهِ في حائطِ جنّتِهِ
وجميعُ أصابعِهِ مبتورهْ ؟

بل كيف سيزرعُني داليةً ملأى بعناقيدِ خلودٍ لا تبلى
حتّى تشربَ من خمري أجيالٌ عطشى
كيف
وأشواكُ الموتِ بكلِّ مكانٍ مبذورهْ ؟

كيف
وكيف ؟
أنا لا أدري
يا دهرُ أجبني
كي لا تبقى أسئلتي في تربةِ ألغازٍ معتمةٍ مطمورهْ ؟

وأجبني
حتّى أغصانُ رؤايَ بديدانِ الّلامغزى لا تبقى منخورهْ
—————————

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design