هدّني الدّهر بقلم / القس جوزيف إيليا

 

صرخة إنسانٍ زلزل بنيانَه ما يحدث في بلاده من مآسٍ وويلاتٍ ورزايا
————-

عرض صديقي الدّكتور الشّاعر ” أ.د.عبد الله الظاهر” لصورة هذا الرّجل المقهور على صفحته راجيًا التعبير عنها
فكانت لي هذه القصيدة من وحيها :
—————–

هدَّ ظَهْريْ سوطُ دهرٍ ما رأَفْ
وجناحيْ نَسْرُهُ اليومَ نَتَفْ

لمْ أعُدْ أقوى على بسْطِ يديْ
كلُّ شيءٍ فيَّ أعيا وارتجَفْ

لا طعامٌ في فمي يسعدُني
إنّهُ كالمُرِّ في جوفي زحَفْ

والشّرابُ العذْبُ عن كأسي اختفى
والنّسيمُ الرّطْبُ عن روضيْ انصرَفْ

والأغاني في شفاهي يبِستْ
والهوى ينبوعُهُ عندي نشَفْ

يلطِمُ البحرُ بعنفٍ سفني
آهِ مِنْ موجٍ عناويني حذَفْ

وبلادي شرّدتْني لا غدٌ
ليْ بها لا رابياتٌ لا غُرَفْ

كيف ليْ تزهو حياةٌ والأسى
كاسري والسّيفُ في حلقي وقَفْ ؟

إنّني منهزِمٌ حربيْ انتهتْ
وجداري مالَ والعُرْيُ انكشَفْ

يا لذُلّي يا لقهري كم أنا
بائسٌ يقتلُني جرحٌ نزَفْ
—————————-

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design