التشكيلي سيف علي : الإحساس والدقة والموضوعية مطلوبة في العمل التشكيلي

حاوره / علي صحن عبدالعزيز
يبقى الفن التشكيلي ّ هو المتنفس الوحيد في القدرة إستنطاق أعماق الذات للفنان التشكيلي ، بحيث تتيح له الفرصة عن التعبير نفسه أو بيئيته بشكل بصري على سطح اللوحة ، والتشكيلي (سيف علي ) إستطاع من ترجمة تلك الخلجات والاحاسيس تعبيرا صادق جسده في أسلوب المدرسة الواقعية ، لأنها أقرب ما تكون إلى المتلقي .
(جريدة جورنال الحرية) حاورته للوقوف على تجربته والتي تحمل الكثير من القيم الإنسانية والجمالية .

* وجدان التشكيلي التعبير الصادق في اللوحة ، متى كانت اول قدحة اليك بذلك ؟
– الفن التشكيلي بصورة عامة وخصوصا على مستوى فنانين العراق يحاور أرواح المبدعين بكل ألوانه ، لذلك ترى اغلبية المدارس التشكيلية مهتمة بالتطور وتحاول الوصول إلى الجديد وليس إلى الإستنساخ أو المطروح في الساحة أو في بقيه البلدان ، وهذا أمر نفتخر به على الصعيد المحلي والعالمي ، ولهذا الأمر يجب أن تظهر أمام المبدعين والجمهور ، لا بد ان تكون لديك ثقافة وإرتباط فني يليق ببلدك وبالبيئة المحيطه بك ، وإن تقتبس ما موجود وتظهره بشكل رسالة قد تغير من الحالة الموجودة بالمجتمع ، ومن أهم أعمالي والتي أرى نفسي بها وأفتخر كوني أول من جسدها بلوحة عنوانها (الخلق في الإبداع) إنتشرت عبر العالم ، وكان هنالك شاعر عراقي كتب عليها قصيدة لا تزال موجودة في اليوتيوب ، ومن ثم تواصلو معي مجموعة فنانين من السويد وأخبروني إن لم تأتي أرسل إلينا أعمالك ،وتم عرض كل اعمالي لمدة ثلاثه أيام ، ولا يزال مقطع الفيديو موجود أحتفظ به ، شكرا لهم وإلى إهتمامهم الذي آثر في نفسي وقتها تعلمت أن عندما تكون صادقا في عملك تصل إلى العالم بأضعف لونك .
* التوجه نحو المدرسة الواقعية ، يمثل مشروع جديد ومقبول لدى الجميع ، ما مدى إحساسك إتجاه هذا التوجه؟
– في الحقيقة هذه المدرسة هي قريبة دائما إلى قلبي وإلى اغلبية الفنانين ، لأنها تجسد الواقع في عمل من الحياة اليومية ، وتسعى أيضا إلى إيجاد حلول تساعد في إرشاد وإصلاح المجتمع من حولك ،لذلك فإن المشاعر والأحاسيس الصادقة تكون حاضرة في العمل وهي ليست بالصورة السهلة كما يعتقدها الآخرين ، بل هي مدرسة جماهيرية ضخمة تخاطب كل طبقات المجتمع ، لأنها تعبر توفير عن نفسها بصورة سلسة قريبة من الناس ، حتى ترى الإقبال عليها يزداد بلا توقف ، لأنها وبكل صراحة تبقى المدرسة الأم والراسخة في الأذهان ، ولا شك انغ هنالك تميز وإبداع بين فنان وآخر .
* في العلاقات المرئية باللوحة ، هنالك والدلائل يستخدمها التشكيلي في لوحاته ، متى تتفجر هذه الصور لديك؟
– إكثر ما يجذبني للفنان هو النوعية التي يقدمها وليست الكمية ، فالإحساس والدقه والموضوعية مطلوبة في العمل ، وأستطيع من خلالها أن أبحر في هذا العالم الجميل الذي يقدمه الفنان بأعماله اليوم ، لدينا جمهور واسع ومثقف يبحث عن ما هو جديد ومميز ، لذالك نتمنى أن تكون هنالك ترك بصمه واضحة بين الناس وأن لا يتجه الفن إلى الإستنساخ من جديد .
* حينما تكون في محراب الرسم ، من الذي يقف معك أو يشاركك؟
– أحب ان تكون الجلسة هادئة نوعا ما ، فهذا يساعدني على التركيز والراحة النفسية في إظهار العمل بصورة جميلة تنقلها إلى العالم بإسم البلد ، لأنه رغم كل شيء لا يزال يعطي الكثير ويمنحنا الكثير ، ويجب إن نرفع إسمه فوق الرؤوس اليوم ، وفي ظل هذه الظروف الصعبة ، لابد أن نترك قساوة الحياة وأن نتقدم نحو إظهار الفن إلى العالم ، ونقول للبعض أننا لا نزال أحياء ، وأيضا القاعدة الشعبية تستحق إن نعمل من أجلهم ، كل أعمالي التي تنجز هي من حق الجمهور ، لذلك أقدم أفضل ما لدي وهذا الفضل يعود إلى الله وإلى دعائهم الدائم ، اما أغلبية أعمالي التي أجد فيها الموضوعية والنوعية ، هي إقتباس ما في النهار من خلال التطلع إلى الحياة اليومية ، ودائما ما أحب ان أتطرق إلى الامخخور الدينية والإجتماعية بصورة عامة ، وأيضا البورترية والتعمق بالخيال وأعمل جاهد في تجسيد شخصيات من التاريخ بأعمال من الخيال ، وهذا الشيء من أصعب الأشياء التي أقوم بها .

* حضور الفلكلور او المرأة ، عاملان رئيسيان في ابداع التشكيلي ، أيهما أقرب اليك ؟
– هذه أهم العوامل التي تفيد التشكيلي ، لا يمكن الإستغناء عنهم ، لا بد انغ تكون المرحلة الأولى المراة ومن وبعدها يأتي الفلكلور الذي هو مصدر إلهام و ثقافة متعددة الأوجه ، لكل فنان أو رسام لا يمكن الإستغناء عنهم لأنها من الركائز المهمة في تطوير الفنان .
* زرعت ألوان ولوحات رائعة ، ماالذي حصدته؟
– حب الناس من حولي هو أجمل حصاد ، وهذا ما يجعلني أستمر وإقدم أجمل ما لدي وأفتخر بكل أصدقائي الذين ساعدوني كثيرا ، وكانوا ولا يزالون مصدر سعادة وطمأنينة .
* التشتت بترتيب إقامة المعارض التشكيلية ، جعل المشاركة فيها مملة نوع ما ، ماهو إنطباعك عنها ؟
– أطالب بتقدير الفنان لأنه يستحق الدعم المادي والمعنوي ، لابد أن يكون هنالك دعم من الوزارة والمختصين ، حتى لا يكون هنالك عامل هدم للفن ، وما يحدث الآن الفنان لا يعتمد إلا على نفسه إلى أجل مسمى ، لابد أن نستغل الإبداع والتميز الموجود في البلد ، لدينا من المبدعين انهاراٍ تجعل العالم مليئ بالحياة حتى المؤسسات التي تحتوي على عدد كبير من الفنانين من مختلف المحافظات لا تعطي بل تأخذ اتمنى الإنصاف والعدل .
* نبذة عن مسيرتك وتحصيلك ؟
– سيف علي جبار العبادي من بغداد تولد ١٩٩٠ فنان فطري كانت بداياتي في الرسم منذ طفولتي ، الموهبة كانت حاضرة وقمت بتطويرها والمداومه على الإستمرارية ، لم إتتلمذ على يد أي فنان أو معلم ، في واقع الحال كانت بداياتي من البيت حيث كانت عائلتي من عشاق الرسم وهم من قدموا الدعم والتشجيع لي ، و شاركت في السنوات الأخيرة في أغلبية محافظات العراق وحصدت العديد من الجوائز والهدايا والشهادات التقديرية على الصعيد المحلي والعالمي ، وأيضا أقيم لي معرض في السويد تكريما منهم بذكرى إستشهاد الإمام الحسين (ع) الذي كان دافعا قويا للإستمرار في هذا المجال .

 

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design