رجالات من نوع المتنبي بقاؤهم في الذاكرة يعني بقاء الذاكرة الحضارية للأمة

الأستاذ والباحث محمد قجة بصدد منزل المتنبي في حلب : “رجالات من نوع المتنبي بقاؤهم في الذاكرة يعني بقاء الذاكرة الحضارية للأمة….. .. لكل واحد منهم نُصُب ومقامات وتماثيل . القضية لا تتصل بشخص المتنبي بمقدار ما تتصل بالذاكرة الحضارية ، لهذا نحن حينما نخَلد المتنبي فنحن نُخلد رمزا من رموز حضارتنا وهذا النوع من المتاحف موجود عند كل الشعوب…….. نحن الآن بحاجة إليها لأن عملية الإعلام العالمي الآن الذي يصب من الفضاء يحاول بشكل آلي أن يلغي خصوصيات الشعوب ، فالآن منظمة اليونسكو حينما قالت بضرورة وجود لجان تُعنى بالتراث غير المادي للشعوب بمعنى المحافظة على خصوصياتها الحضارية وهل هناك أعظم من خصوصية نتمتع بها بوجود شاعر كأبي الطيب المتنبي ارتبط اسمه بسيف الدولة وارتبط اسمهما معا بمدينة حلب ….. من جهة ثانية هذا البلاط الفكري الباذخ لسيف الدولة بما حمله من رموز عالمية فكرية وبما حمله من قيم تسامح ومرونة نحن نفخر به ونجري إليه، حينما كان يأتي العلماء من أقاصي الدنيا لكي يقصدوا سيف الدولة في حلب فيجدوا الأمان ويجدوا الكرم ويجدوا البحبوحة ويجدوا فرص نشر كتابتهم، هذه قضايا حضارية جدا ونحن الآن بأمسّ الحاجة إليها، لهذا الدعوة إلى إقامة متحف للمتنبي ليست مجرد عملية أحجار هي عملية توثيق تاريخي وعملية توثيق حضاري وعملية إنعاش لهذه الذاكرة قبل أن تنطفئ ……ونحافظ من خلاله على شخصيتنا وخصوصيتنا.”
( نقلا عن صفحة الأستاذة Nada Awad )

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design