النانا والمانطو : بقلم / سها شعبان من الإمارات أبو ظبي

برّد النو العشرة ادعش .. لسه بكير على موشة الشتوي والصيفي بس قالت لحالا لأستفقد مانطويتي وبردسون الحجي .. مع كون على طول بتتركن معلقات بالسكرتون وفردة الصابون تحتن .. بس إلا ماتهدس ليكون لحقن عت … او جرى عليهن شي ..
طالعت المانطو قلّبتا اطمنت عليها .. حطتا وقعدت تتمتل فيا ..
يعني كم مانطو حوت بزمانا ؟ من قبل كانت المانطو تقعد سنين سنة بتدق وسنة بترق .. لا بتبطل موضتا ولا بمح لونا … ولاحتى تحتاج تمكّن زرارا
كانت لتخلص مانطو تقعد أشهر… أول شي تنزل ع السوق تبرمو وچين تلاتة تقلب قماشات .. وبس قطعت وچ المانطو تاخدا ع البيت ليصرلا بقى يوم تنزل عند الخياط .. وعند الخياط تقلب بهالجورنالات تاخد الياقة من موديل .. وقصة الكتف من غيرو … ورسمة الجيب من غيرو لتطبق الموديل اللي ع ذوقا… قبل أول براوة تنزل ع بياع الكلف تنقي زرار .. كبيرة للصدر وصغيرة للكميم … والخياط على هينتو ومهلو كل طلقة براحة بين البراوة والبراوة تقعدلا جمعة عشرتييم … تنشف عيونا لتصير المانطو عندا .. مو متل هلق .. بنزلوا ع السوق عمي سلقيني اش ماشافوا شالوا .. بغطوا ساعتين برجعوا مشتريين مانطو وتنتين! وباريت تجرة .. شي مصروم شي شيقل .. والكل ليبس نفس الموديل .. قالت لحالا ذاتي النسون غسل شانا بعد ما طلعت موضة الحاضر .. أمس أخدا الحجي مشوار والله صبايا حلب مالاهيئة … انو موضة مين لحقوا بهالمانطويات الصيفي ؟ شي قصير وتحتو بنطرون ضيق وشي طويل بسحاب ؟ وكل وحدة ع راسا دنباكية الله ربا .. مين قال هذا غطا؟ ما عبتقول برانيل ولا با چية بس مو هيك ؟ .. الله يهدين قالت لحالا وقامت ترجع المانطو للسكرتون .. بس وقع البرد رح تلاقيا هايرة ..
******************
تعقيبا على نص النانا والماتطو ..
في حلب بل في سورية قاطبة .. تغير زي النساء بهذه الأزمة تغيراً هائلاً … صحيح أن الملابس الجاهزة وفرت الوقت والنقود … غير أنها طبعت الجميع بملابس موحدة غير أنيقة بحجة الستر .. قماش مطاطي رخيص … مواد أولية رخيصة … وأسلوب ملابس واحد مستنسخ …
والمصيبة الأعظم ان جميع الملابس مستوحاة من ملابس الرياضة .. فللمعاطف هيئة سترات الرياضة لكن طويلة وأطول … السراويل مطاطية بخط … في أحد محلات الجاهز سألت البائعة عن بعض موديلات أطقم الرياضة لديها .. لمَ هي مصنوعة من أقمشة شفافة أو من الشبك وتزينها الفصوص؟ أجابتني: خالة هدول بيجامات للبيت .. هل يعني ذلك أن السيدات يرتدين في بيوتهن وخارجها أسلوباً واحداً ؟
وطبعاً تماشياً مع أطقم الرياضة استعيض عن الحذاء بخفافة … انمحت البصمة الشخصية للأزياء .. انمحت الأناقة … وبدل الميل للبساطة عقدنا البسيط .. فطرزنا واثقلنا أطقم الرياضة بفصوص ثياب السهرة ..

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design