قصة إسمي ( الجزء الثاني ) بقلم / يوسف رقة من لبنان

 

…كنت قد تكلمت في الجزء الأول عن حكاية يوسف , وبناء على إلحاح بعض الأصدقاء , أتابع اليوم الحكاية , ولكن ليس عن يوسف وإنما عن أسماء مستعارة استخدمتها خلال فترة الشباب :

بعد أن استغرب أحد قادة الحركة الوطنية إسمي ( يوسف رقة ) خلال عملي في جريدة ( الوطن ) وقال :” لماذا تستخدم إسما حركيا صعبا ” , لم يصدق انه الاسم الحقيقي لي , حيث كانت المرحلة تطلب إخفاء الأسماء , لم يعرف أنه ولأول مرة استخدمت إسمي الحقيقي…كنت استخدم أسماء عديدة خلال عملي النضالي في صفوف الطلاب ( عصام , ماهر , صلاح ) .

..وبعد أن أصبحت عضوا في المكتب الطلابي المركزي للحركة الوطنية اللبنانية , استخدمت اسما يبدأ ب ( أبو ) كانت المرحلة مرحلة الأبوات : أبو أياد , أبو الزعيم , أبو أنيس , أبو ماهر , أبو الهول .. أهدتني يومها صديقتي لعبة اطلقنا عليها إسم الولد المفترض ان أكون أباه , ولكن عند زواجنا , هبطت الأحلام إلى أرض الواقع , أنجبنا الولد البكر واسميناه إسما آخر , وهو ” رضا ” نسبة إلى الحديث الذي يقول : ” يا رضا الله و رضا الوالدين ” ..

منذ ايام وردني اتصال هاتفي لم أرد عليه , حيث ظهر على ” ثري كالير ” اسم ” أبو الغضب ” وتبين لي فيما بعد انه رقم هاتف ” الديلفري ” , إعتذرت منه لأنني لم ارد على هاتفه وقلت له : ” يا عمي مش مبين عليك إنك أبو غضب ” .

بعد العام 1982 , عدت إلى الاسم الأول ( يوسف ) وابتعدت عن الاحزاب التي كنت انتمي إليها , حيث كنت صديقا مع أكثر من حزب وتنظيم وجهاز , لم اكن افرق بينهم على اعتبار ان أهدافهم واحدة وهي ” منع تقسيم لبنان ” .

بعد عودة ( يوسف ) بدأ الجدل حول لفظ الإسم , هل هو ينطق بضم حرف السين او بكسرها , زميلتي في وزارة الاعلام المذيعة ندى القوتلي حسمت الامر وقالت :” ورد الاسم في القرآن الكريم بضم السين , أما في الإنجيل المقدس فورد بكسر السين ” ..انحلت المشكلة لغويا , يجوز الضم والكسر ..

بعد عرض المسلسل الإيراني على شاشة التلفزة عن حكاية النبي يوسف , بدأ الأحبة يطلقون علي اسم ” يوزرسيف ” .

الآن , زوجتي تتابع المسلسلات التركية , وربما تبدأ عما قريب بمناداتي : يوسووف .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design