قلقٌ بقلم / القس جوزيف إيليا

 

بعد كلّ نصٍّ أفرغ من كتابته يهاجمني السّؤالُ ذاتُه :
– وماذا بعد ؟
وكيف ستكون عليه حالي لو ملّ من مصاحبتي شيطان الشِّعر يومًا وخاصمني ونأى بنفسه عنّي وما عاد وحيه يصلني واضحًا ؟
————————–

أخشى أنْ أصحوَ في يومٍ
وأرى الشِّعرَ بصدري يابسْ

آهٍ ما أقساهُ قلَقًا
يُدخلُني لشتاءٍ قارسْ

تتجمّدُ فيهِ شراييني
وصباحي يأتيني عابسْ

تنهارُ عرائشُ بستاني
ويواريني ليلٌ دامسْ

أتعرّى من معطفِ ذاتي
ولثوبِ سوايَ أُرى لابسْ

أجنحتي تكسرُها الشّكوى
والقهرُ لأنفاسي حابسْ

يغزو الّلامعنى أفكاري
وغنائي مجروحٌ بائسْ

بالشِّعرِ أصيرُ أنا وطنًا
يطلبُهُ منفيٌّ يائسْ

وأصيرُ ” ككلجامشَ ” أسعى
لخلودٍ أدخلُهُ فارسْ

لا تتركْني يا شِعرُ ودُمْ
لي روحًا وملاكًا حارسْ

كي لا أبقى في الأرضِ هنا
فوقَ مقاعدِ تِيهٍ جالسْ
—————————

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design