ولا نفكّر بمصيرٍ مجهولٍ بقلم / جهاد حسن ألمانيا

 

كلّما كبرنا سمعنا عن أشياء تحيّر العقل فنقف بدهشةٍ أمام المتغيّرات الّتي تصادفنا كلّ فترةٍ من الوقت
فلقد سمعت اليوم رجلًا عجوزًا قد بلغ من العمر تسعين سنةً يستيغث ويشكو من حاله الّذي يبكي القلب وهو يعيش من دون بيتٍ وليس عنده أيّ دخلٍ ماديٍّ وعنده أولادٌ قد تركوه ورموه في دارٍ للعجزة
ولكن بعد فترةٍ من الوقت طلبوا منه دفع مبلغٍ ماليٍّ وهو لايملك أيّ شيءٍ
وهنا نسأل أوّل سؤالٍ :
لماذا يصل الإنسان إلى هذه المرحلة من العمر ويجد نفسه مغلوبًا على أمره حتّى أنّ أولاده يتخلّون عنه ؟
أين التكافل الاجتماعيّ الّذي يجب أن يأخذ دوره فى كلّ وقتٍ من الأوقات ؟
وهل الإنسان حينما يكون في عزّ شبابه المطلوب منه أن يعطي شبابه لوطنه وأبنائه وعندما يكبر يتخلّون عنه ؟
وطبعًا أنا لاأعمّم هذا الأمر على كلّ البلدان ولا على كلّ الأبناء ولكنّني أطرح الأمر لكي نجد الحلّ المناسب لهكذا حالاتٍ والّتي انتشرت في بعض دول العالم
وكم هو جميلٌ أن نعيش بسلامٍ ولا نفكّر بمصيرٍ مجهولٍ عندما نكبر
إنّ الرّعاية الاجتماعيّة في بعض الدول غير متوفّرة والّذي يملك المال يجد من يرعاه
والفقير هل مصيره مجهولٌ ؟
وهنا تأتي مسؤوليّة الدولة الّتي يعيش فيها
وهل بات الإنسان مهدّدًا بالوصول لمرحلة التّقدّم في السنّ أن يعيش في خطر أن يرمى إلى الشّارع خاصّةً عندما لايملك المال وليس عنده أبناءٌ مخلصون له
إنّ الأمر في غاية الأهميّة ويجب أن يطرح في كلّ مكانٍ

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design