العالم بين مطرقة الولايات المتحدة وسندان الصين

كتب نعمان علو
ان الحروب التجارية بين العملاقين الصين والولايات المتحدة سوف تؤدي في النهاية الى انهيار اقتصادي وان لم يحصل ذلك الانهيار المتوقع فعلى الأقل سوف يشهد العالم أزمة اقتصادية خانقة تشبه أزمة النمور الآسيوية في التسعينات والأزمة التي حدثت في العام 2007 وأثرت بالتالي على دول العالم كافة.
ان دعوة الشركات الامريكية الى البحث عن بدائل أخرى غير الصين من شأنه أن يعزز السير في طريق التباطؤ الاقتصادي في المرحلة الأولى لنتحول الى مسار الأزمة ومن ثم الى مسارات أخرى مترافقة مع مسارات فرض عقوبات على روسيا وايران وغيرهما من الدول ذات الوزن الانتاجي السلعي والنفطي.
العالم يعاني حاليا من تباطؤ نمو حيث تدل المؤشرات على بيع بنوك وانخفاض حجم الانتاج الصناعي ومعاناة مستمرة للدول الفقيرة التي تعطلت فيها خطط التنمية العاجلة واستمرار الحروب بالوكالة بين الصغار لصالح الكبار وصراع على الممرات المائية وغاز المتوسط وقطع الطرق البرية تنمو فيها صراعات بين قوى محلية لاسباب طائفية وعرقية بينما الامر يتجاوز تلك الحدود والهوامش التي فصلت على تلك المقاسات من الصراع بين الثابت والمتغير المستمرلصالح العمالقة الذين لهم حسابات غير حساباتنا .
ان الولايات المتحدة التي تلعب بالورقة الاقتصادية للضغط السياسي تنهار فيها بعض أسواق – العصا- ولا تنتعش أسواق الجزرة ذلك أن تعطيل العجلة الاقتصادية للدول من شأنه أن ينعكس سلبا على القوى العاملة التي لا تملك القرارات السياسية كما حصل ذلك في دول الشرق الاوسط والتي تم افراغها من العقول .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design