الروائي والناشر كاظم الشويلي : الإسترزاق بالأدب هو إمتهان وإحتراف قديم

حاوره / علي صحن عبدالعزيز
مع تشعب إهتماماته الأدبية والثقافية وكتابته الرواية والنشر ،إلا أن (كاظم الشويلي ) يمثل حلقة تواصل معرفة متعددة النتاج الأدبي والثقافي لا يمكن الإستغناء عنها ، وخير ما يؤكد كلامنا في مسيرة هذا المثقف العضوي ، هو تواجده الأسبوعي والمتجدد في قاعات ومنتديات المركز الثقافي البغدادي في القشلة وغيرها من الأماكن تُعنى بالثقافة والأدب ، ولعرض الإحاطة بجزء من فعالياته في كتابة الرواية والنشر وإدارة الكثير من الجلسات الثقافية وإستضافة المبدعين ، كان ل (جريدة جورنال الحرية ) هذا الحوار معه .

*هل تعتقد بأن ما يجري في المشهد الثقافي والأدبي أقرب ما يكون إلى السوريالية ؟
– بالتأكيد، يبدو ذلك، فإننا نلاحظ بأن المشهد الثقافي والأدبي العراقي أقرب ما يكون إلى الخيال، فكيف يبدع الأديب وهو يعيش كل هذه الظروف القاهرة التي تكاد إن تخنقه، وهو يعتصر حزنه وإلمه ليصدر لنا في نهاية المطاف كتابا يدعو إلى الحب والحياة والثورة، و ومشهدنا أقرب ما يكون إلى السوريالية.
* عند كتابتك النص الروائي ، كيف يمكنك تقدميه إلى المتلقي؟
– في البدء، إشترط على نفسي إن تكون روايتي التي أكتبها أفضل من السابقة، حتى وإن تأخر إنجازها، لابد من إقناع المتلقي بجدوى النص الجديد الذي أقدمه له، وأحاول تقديمها بسيطة غير معقدة فيها بُعد فلسفي وأخلاقي ، عميقة المضمون وذات قيمة مفيدة للمتلقي، أنا لا أكتب للتسلية والمرح، أكتب ضمن رسالة ذات مغزى واضح جداً.
* إلا تتفق معي بأن الأدب الروائي، أقرب حلقة تواصل يعزز الصداقة مع القارئ؟
– أتفق معاك يا زميلي، فأن عالم الرواية المهيب قد أزاح من دربه الشعر والشعراء والقصة والخاطرة وباقي الأجناس الأدبية، لقد أصبحت الرواية ديوان العرب، فإذا سارت الرواية الناجحة في طريق ما، أجزم إن كل الأجناس الأدبية تنحني لها، فهي الآن حلقة تواصل مهمة جداً تعزز الصداقة مع القارئ .
* ماهي أجواء كتابة الرواية وطقوسها عندك؟
– طقوسها عزلة مؤقتة في جوف الليل ، حيث أستمع للموسيقى الهادئة وأنا أكتب فصول روايتي، اتأمل تفاصيل إبطالي وأمزجتهم، ولكل مشهد حوادثه وشخصياته وأفكاره ونغماته الخاصة به، أحب الهدوء والعزلة والموسيقى والتماهي في أبطال رواياتي .
* حدثنا عن الشواغل والآليات لكتابة النص الروائي ، سواء من فكرة العمل وشخوصه أو رسالتك به؟
– الصدق في الكلام وإقناع المتلقي من أهم شواغلي، لابد من إقناع المتلقي بأن كل ما أكتبه هو حقيقة، وأجتهد على إن يحترم ويحب الأخير ويعشق أبطال رواياتي ، في البدء إصنع روايتي في ذهني، أرسم فصولها في خيالي، أعيش مع الأبطال، إعطف عليهم، أرفق بهم، أجعل بعضهم شريرا، والبعض الآخر محبا عاشقا، أهتم بالفكرة الإنسانية الهادفة، وأحاول إن أساهم بمعالجة بعض القضايا المهمة، ودائما ما أطلق رسالة الحب والوئام.
* لا شك بأن كل كاتب يسعى إلى نقد في نصه ، هل كانت كتابة الرواية عندك نقد للواقع وتجلياته ، أم إعادة تعبئته من جديد وفق رؤيتك؟
– الرواية عندي أرشفة وتوثيق لحالات إنسانية، وشخصيات لم تستطع إن تقول أو تؤرخ ما مرت به من أهوال ومعاناة وقسوة، ففي روايتي الأولى مواسم الثلج والنار أرخت مشاهداتي لزمن الحرب العراقية الإيرانية، ونقلت 90 % من الواقع الذي عشناه، أما في الرواية الثانية (نيران ليست صديقتي) فقد نقلت مشاهد حقيقية مرت على شريحة من مجتمعا نهاية الثمانينات من القرن الماضي.
* ما بين كتابة القصة القصيرة و الرواية ،تحول لمرحلة نمو فكري أو ثقافي ، أم ماذا؟
– بالفعل هو تحول وإنتقال ونضوج بالتجربة السردية ، وبالحالتين القصة القصيرة والرواية، إن تجربة الكاتب تنضج وتنمو على مستوى صياغة النص وجاذبيته وإنتزاع الدهشة من بين ملامح المتلقي، ومن ثم تنضج الرؤية الفكرية ومنظومة المعالجات الأخلاقية لأزمات واقعنا.
* جيلكم من الرواد ، كيف ترى واقع كتابة الرواية ما بعد عام 2003 وقبله؟
– نعيش ونحيا الآن عصر الإنفتاح على كافة المستويات بعد إن تحررنا من قيود ماقبل 2003، إنها فسحة عظيمة للكتابة بعيداً عن الرقابة الحكومية ومقص الرقيب، انها فرصة ذهبية لكتابة الرواية وباقي الاجناس الأدبية، لكن علينا إن نثقف أنفسنا بأن لا نسمح لفسحة الحرية إن تدخلنا بتجاوزات ضد المنظومة الأخلاقية والعقائدية والفكرية التي تؤمن بها الكثير من شرائح مجتمعنا.
* سمعت من بعض الروائيين ، بأن عصر كتابة الرواية الآن ليس هو المنشود، وأننا ما زلنا تحت سطوة مقص الرقيب والمضايقات؟
– أعتقد أننا نعيش في العصر الذهبي للرواية، أكتب ما تشاء، الموضوعات كثيرة جدا وليس هناك رقيب إبدأ، لكنك أحذر إن تكتب ضد جهات حزبية متنافسة بشكل مباشر، وإلا تحولت من روائي إلى مُنظر لجهة حزبية ودخلت المعترك بقلم الروائي وتخرج من الحياة برصاصة تائهة، أبتعد عنهم، وأمامك بحار من الموضوعات ممكن إن تسرد بها روايتك، هل إنتهت كل المواضيع لتحشر قلمك بالمنافسات السياسية؟

* قرأت في إحدى الحوارات ، بأن نزار قباني، قال الناقد شاعر فاشل، كيف تقرأ هذا الرأي؟
– الشاعر هو الناقد الأول لقصيدته والروائي هو الناقد الأول لروايته وكذلك القاص يعرف أسرار مهنته، وهي تتباين بين أديب وآخر، كل الأدباء لديهم معرفة نسبية بالنقد، الناس تحتاج إلى جميع الفنون الأدبية، فهنالك من يحب الشعر ويعشق الرواية وهنالك من يتفاعل وينسجم مع الدراسات النقدية وغايته إن يتعرف على نقاط الضعف والقوة في نص ما، لايمكن لنا إن نصف الناقد بهذا الوصف، ليس عيبا إن يبتعد الناقد عن الشعر، وهو موهبة ربانية منحها لبعض الناس قبل إن تكون نظم وتسطير قوافي، الناقد لديه معالجات مهمة لمراقبة مسارات الشعر خوفا من تسطيحه وسقوطه، مثل ميكانيكي الطائرات الذي يعالج الخلل في الطائرة خوفاً من سقوطها، نعم إن الميكانيكي وجوده مهم جدا لتصحيح الخلل على الرغم بانه لايعرف الطيران! كذلك الناقد مهم جدا في حياتنا الأدبية لا إن نشتمه كما فعل نزار .
* من خلال متابعتي لبعض القراءات النقدية ، وجدت إنها خالية من إستلهام روح النص ، وأيضاً لا تثير عند القارئ جذوة التساؤل؟
– لايمكن إن نطالع جميع الكتب والمقالات والدراسات النقدية، وكذلك من الصعب جدا حصر هذه المتابعات النقدية ببوتقة واحدة، ربما تكون حضرتك محقاُ من الزاوية التي إستنتجت منها رؤيتك، وربما هنالك رؤية أخرى من زواية مختلفة تخالفك القول.
* متى نتخلص من المحسوبية والعلاقات الشخصية في تناول قضايا النقد؟
– لن نتخلص منها إبداً لطالما نحن إجتماعيين ولنا علاقتنا مع أصدقائنا الأدباء، فتكون هناك المحاباة والمجاملة والمنفعة، ولكن لايمكننا إن نظلم الكثير من النقاد الذين يحترمون مهنتهم ولايحابوا النص قبالة المحسوبية والعلاقات الشخصية.
* هل تعتقد بأن النقد هو عملية تمحيص للنص ومكملة لعملية إنجاز العمل الأدبي؟
– بالتأكيد عملية النقد مهمة جداً ، حيث تشخص فيها نقاط الضعف والخلل ، ويشاد بالنقاط المضيئة في النص ، وتأتي أهمية الناقد المنصف مثل أهمية الطبيب المخلص في عمله حيث يشخص المرض ويكتب العلاج له .
* هل تكفيك سيرة الكاتب ،أم بطرح ما يتناوله من موضوع؟
– عندما يدهشني كاتبا ما ويثير فضولي ويشدني إلى نتاجه ومنجزه، حينها يدفعني فضولي ويثيرني إلى تتبع سيرته والإطلاع عليها ، والبحث عن أدق تفاصيل حياته ، وذلك من أجل التعرف على السلوك الذي أوصله لقمة النجاح.
* سمعت وعند تواجدي في مقهى حنش ، بأن أحد النقاد لا ينتقي الأسماء التي يتعامل معها بجديةٍ ومهنية عالية ، وإن إعطاءه مبلغ ما يقلب الأمور رأساً على عقب ، هل وصل الفساد إلى الأدب بهذه الطريقة ؟
– هذا الامر ليس بالجديد، الإسترزاق بالأدب هو إمتهان وإحتراف قديم جدا، فقد تكلمت مع الكثير من النقاد الذين يأخذون الأجر قبالة دراساتهم، وبرر بأنه يأخذ الأجر لقاء جهد ووقت لأيام عديدة ربما تطول لأسابيع، أما البعض الآخر فقد أدعى أنهم يأخذون الأجر قبالة كتابة دراسة معينة حالهم حال المصحح الذي يقبض ثمن إتعابه ، والناشر الذي يستلم مبلغ طباعة الكتاب وهكذا ،لكن في النتيجة غالبا ما تظهر دراسة محابية للنص!

* بعض النقاد ينائ بنفسه على ما يكتب في المشهد الثقافي والأدبي ، إذن كيف ترى دوره؟
– بالتأكيد هناك أسباب ربما تكون مقبولة، حينما ينائ الناقد بنفسه عن ما ينجز في المشهد الثقافي ، نعم إن الناقد يحتاج إلى تفرغ، وأعتقد إن هذا التفرغ يحتاج ترك عمله الأصلي ، لنفترض إنه موظف أو كاسب مما يتسبب بتدهور رزقه وإقتصاد بيته، وفي حالة مطالبة الناقد بمبلغ قبالة دراساته النقدية سوف نتهمه بالمرتزق، أرى إن الناقد بين نارين، بين نار العطالة أو تهمة الإسترزاق!
* أرجو إن تكون صريح معي ، ما مدى ثقتك بالكتابة النقدية عن العنصر النسائي من قبل النقاد؟
– توجد في وسطنا أدبيات مقتدرات ، وكل مايكتب من دراسات عن إصداراتهن فهن يستحقن ذلك، وأما الكاتبات اللاتي يكونن في مستوى أدبي وسط إو متدني، فسوف تكون الدراسات عنهن أما تشجيعا لهن لصقل تجربتهن إو (زحفا) نقديا فيه مأرب أخرى.
* سؤال غالبا ما أطرحه في جميع الحوارات ، ماذا تضيف منح الشهادات وكتب الشكر والتقدير ، إذا لم تكن مدعومة ماديا ومعنويا ؟
– أنا عن نفسي تكفيني إبتسامة متلقي لتشجيعي معنويا، فإذا تكرمت جهة ثقافية لمنحي شهادة قيمتها (ألف و نصف) دينار، حينها سأكون في قمة سعادتي ، لايهمني المال، بل تهمني الجهة الداعمة لي وغايتها التي تشجعني للمزيد من الإبداع.
* مابعد عام 2003 والإنتقال إلى مواقع التواصل الإجتماعي ، فلقد تابعنا هروب الكثير من النقاد والكتاب من النشر الورقي ، لأنه يكون خاضع للرقابة والتدقيق ، إما ترى بأنها محاولة فشل لموهبة الإبداع الصحيح ؟
– مواقع التواصل الإجتماعي هي مساحة إضافية جاءت هبة من الثورة التقنية إلى الكتاب والأدباء، وأنا أتساءل دائما، لماذا لا يمنح الناقد مرتبا شهريا من قبل وزارة الثقافية من أجل تفريغه لكتابة الدراسات النقدية وأن يعينه هذا المرتب على صرف نفقات حياته الإجتماعية.
* إلا تعتقد بأن الأنظمة السياسية ، مازالت تتحكم بآليات النشر وفق المحاصصة الطائفية نوع ما؟
– لا أعتقد ذلك، النشر الآن متوفر للجميع وكل عاشق يغني على ليلاه، الكل يكتب ويطبع و ينشر، وليست هناك دور للرقابة، هناك فوضى بالنشر، وتجارة وأرباح للناشر وقناعة للكاتب، الوضع لايحتاج إلى مقص الرقيب، لنترك الناس تكتب وتنشر ماتشاء لكن ضمن الحرية المسموح بها ، وأن لايتجاوز الكاتب على حريات الآخرين أو معتقداتهم أو الإساءة إلى الوطن.
* ماهي الصعوبات والعراقيل التي تواجه الناشر في إكمال دوره على أكمل وجه ؟
– يحتاج الناشر إلى مساعدة الدولة في عملية تسويق نتاجه، الحكومة لم تلتفت للناشر ولم تساعده في ترويج كتبه بالمعارض العراقية أو العربية، عندما تفرض الحكومة الضرائب على الورق والأحبار والمعارض ، فأنها تؤدي من حيث تشعر إو لاتشعر إلى زيادة سعر الكتاب.
* كيف يمكننا تسويق الكتاب العراقي ، وخصوصا فيما يتعلق للمؤلفين والكُتاب العراقيين؟
– أفضل تسويق إلى الإصدار هو عرض الكتاب في عدة أمكنة منها أولا، المكتبات العراقية والعربية ثانيا، المعارض المحلية والعربية، ثالثا، إستفسار جميع مواقع التواصل الإجتماعي.


* ما مدى الدعم الذي تقدمه وزارة الثقافة والآثار والسياحة لدعم ونشر الكتاب؟
– على الوزارة إن تعمل الكثير من أجل تدعم الناشر في التسويق والترويج لإصداره، أتمنى إن اتعمل الوزارة جاهدة بإستلام جميع معارض الكتب في العراق، والتعاون مع دور النشر وإتحاد الناشرين العراقيين على تخفيض كلفة تأجير أرضية معارض الكتب.
* ما السبيل إلى إنضاج علاقة متوازية ومتعادلة بين الناشر والموزع والمكتبي؟
– يجب إن تبنى العلاقة المتوازية بين الناشر والموزع والمكتبي على أسس الثقة والتفاهم والإيمان بمشروع عظيم لتسويق وترويج الكتاب العراقي، لكي تتحقق الفائدة الكبيرة للمشهد الثقافي والأدبي الجديد.
* ماهي نوعية الكتب التي ترى إقبالاً عليها ، بحكم أنك ناشرا؟
– كتب التنمية البشرية والإصدارات التي تهتم بالشأن الروائي.
* بصراحة نقولها ، بأن هنالك مؤشرات الإقبال على النشر تتجه نحو جيل الشباب ، في حين تراجعت نسبتها أمام جيل الرواد ،ما الأسباب وراء ذلك؟
– أعتقد إن أحد الأسباب هي إن جيل الشباب يبحثون عن إثبات وجودهم بين أروقة المشهد الثقافي المحلي العراقي المتنامي ولهذا يسارعون بطبع إصداراتهم، إما بالنسبة لجيل الرواد فأنهم يبحثون عن العالمية.. والعالمية تحتاج لمبالغ مالية طائلة!

* هل بالضرورة إن يراعي الناشر إحترام العادات والتقاليد والديانات بشكل عام؟
– يفترض على الناشر إن لايتجاوز على العادات والتقاليد والديانات، فأن معتقدات الناس خط أحمر، من الحماقة إن ينسف الناشر إعتقادات الناس بحجة الحرية الفكرية، نحن في بلد محارب من قبل الكثير من الأعداء في ظل غياب القانون وهشاشته، يجب التعامل مع المسائل التي تمس المبادئ والثوابت بحذر شديد، وأتمنى إن تتوقف هذه الدور التي تساهم بنشر كتب الإلحاد ونكران الذات الإلهية فنحن نعيش في بلد مسلم.


الضيف في سطور
كاظم الشويلي / روائي وناقد وناشر / مواليد 1968 بغداد ،عضو الأتحاد العام الأدباء العراق ، عضو نقابة الصحفيين العراقيين عضو إتحاد الناشرين العراقيين،
رئيس دار الورشة الثقافية للطباعة والنشر والتوزيع.
المشرف العام لجريدة “روائيون”، عمل في أعداد وتقديم وإخراج مجموعة من البرامج التلفزيونية ، كتب الكثير من القصص القصيرة والمسرحيات والمقالات النقدية وقصص الأطفال، أشرف على إعداد وتقديم مهرجانات وندوات وإصبوحات مؤسسة الورشة الثقافية ، صدرت له : الزيلفون – مجموعة قصصية – دار الورشة – 2015 / مواسم الثلج والنار- رواية – دار قناديل – 2017ط1 – 2019 ط2
3. نيران ليست صديقتي – رواية – دار الورشة – 2018 ط1 – 2019- ط2 / كيف نكتب رواية ناجحة – دراسة – دار الورشة – 2018 ط1 – 2019- ط2 .
* كلمة أخيرة :
أشكرك كثيرا على هذه الأسئلة، وأتمنى أن أكون وفقت لإجابتكم، وكذلك أشكر الإحبة كادر أسرة التحرير على جهودهم القيمة في نشر هذا الحراك الأدبي والإعلامي الرائع.

 

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design