نحن أمام فرصة تاريخية لجذب الاستثمارات الهاربة من الاسواق العالميه – بقلم الاستاذ الدكتور / السيدعوض

 

زيادة الإنتاج المحلى السبيل الوحيد لتقوية الاقتصاد.. ومصر أمام فرصة تاريخية لجذب الاستثمارات الجديدة الهاربة من الأسواق العالمية.. ونؤكد أننا نحتاج لسد ثغرات الفئران فى الاقتصاد المصرى
وأنه مع التغيرات الهيكلية الحاصلة فى الاقتصاد العالمى فإن نموذج توظيف العمالة منخفضة المهارة بلغ أقصى طاقات عطائه، ولن يكون ملائما فى المستقبل، خاصة فى إطار توجه الدولة للتحول إلى الاقتصاد المبنى على المعرفة الذى يتطلب بالضرورة الاعتماد على منتجات كثيفة التقنية ورأس المال ما يستدعى قدرا عاليا من المهارات وفنون الإنتاج حتى تستطيع الوصول إلى الأسواق العالمية و أن أساس النمو الاقتصادى المستدام يتمثل فى تنويع القاعدة الإنتاجية، إضافة إلى التوسع الحاصل فى الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية تدعمه سياسات ترمى إلى ترسيخ الابتكار وزيادة الإنتاجية من شأنها تعزيز قدرة الاقتصاد المحلى على امتصاص الصدمات الداخلية والخارجية.
وذكرت في مقال سابق أن هناك توافقا بين الاقتصاديين بأن رفع معدلات الرفاهية، إنما يعتمد، إلى حد كبير، على قدرة مؤسسات الأعمال على التوظيف الأمثل للموارد المتوافرة، مؤكدا أن من شأن الإنتاجية المستدامة أن تتيح بصورة دائمة ارتفاع الأجور وتراكم رأس المال المادى والبشرى، إضافة إلى الحفاظ على البيئة.

وأوضحت أن التنافسية الدولية عامل جوهرى للنجاح الاقتصادى ويتطلب ذلك، فى واقع الأمر، الوصول إلى مستويات الإنتاج الكفء والحصول على المعرفة المتعلقة بالمنتجات الجديدة والدخول إلى أسواق جديدة إلى جانب تطوير تقنيات جديدة وأكثر إنتاجية وتوفير الحوافز لرواد الأعمال للاستثمار، من أجل تحقيق تراكم فى رأس المال المادى والبشرى.

وتشير الأدلة إلى أن المرحلة الأولى من التنمية الاقتصادية قد تبدو ميسورة فى معظم الاقتصادات الصغيرة والمنفتحة ونتيجة لتوظيفها لمواردها إضافة إلى تكاملها المتزايد مع الاقتصاد العالمى فإن الاقتصادات الناشئة قادرة على جنى مزايا علاقاتها مع الاقتصادات المتقدمة، خاصة فى قطاعى التجارة وأسواق المال بيد أنه بمجرد وصول هذه الدول إلى مرحلة «الدخل المتوسط» فإن تحقيق مستويات إنتاجية عالية سيكون عملية صعبة المراس، وعلى الرغم من ذلك فإن ثمة دولا قليلة استطاعت أن تحافظ على درجة تنافسيتها، وأن تستمر فى النمو على أساس مستدام مثل كوريا الجنوبيه ونوهنا إلى أن الدول قد تقع فى مصيدة «الدخل المتوسط» نتيجة لانخفاض نمو إنتاجيتها، وبالتالى فإنها ستكون غير قادرة حتى على منافسة الدول منخفضة الدخل ومنخفضة الأجر فى الصادرات الصناعية، فضلا عن منافسة الاقتصادات المتقدمة ذات الابتكارات عالية المهارات
نستكمل الموضوع في مقال أخر بإذن الله تعالي

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design