التشكيلية شفاء هادي تعزف بريشتها إلى (بنات أفكاري ) في مقر وزارة الثقافة

قراءة نقدية/علي صحن عبدالعزيز / جورنال الحرية .
سمفونية تشكيلية برعاية الوكيل الأقدم في وزارة الثقافة والسياحة والآثار الدكتور جابر الجابري والمدير العام لدائرة الفنون العامة الدكتور علي عويد ، أفتتحها للمعرض الشخصي الأول للتشكيلية شفاء هادي قبل أيام في مقر الوزارة ، وشملت الأعمال المعروضة شريحة المرأة والتطرق إلى ما تعانيه من معاناة من أجل إثبات ذاتها ودورها الفعال في بناء المجتمع والحضارات الإنسانية ، وكذلك ضرورة تحرير المرأة من بعض المعتقدات الإجتماعية ، وقد خرجت أعمال التشكيلية شفاء هادي أيضا بتقنيات أعطت للمدارس التشكيلية الأخرى مساحة في إبراز محتوى ومعنى كل لوحة ، بما تحمله من طاقات إبداعية متحدة مع كل لوحة معروضة .
أسرار المرأة
الدكتور جابر الجابري / الوكيل الأقدم في وزارة الثقافة والسياحة والآثار ، أكد بكلمة الافتتاح : أن التشكيلية شفاء هادي ، هي بنت الجنوب ،وأستطاعت إن أرسم حركات وخلجات المرأة العراقية وإبهرتنا بلوحاتها المتميزة ، والتي أظهرت أعماق المرأة الخفية ، وفي معرضها اليوم كشفت الكثير من أسرار وحقائق المرأة والفتاة العراقية المجهولة ، وفنها الذي لابد أن يعبر عن الظل والعمق والزاوية الممتعة .
جرأة الأعمال
من جانبها قالت التشكيلية شفاء هادي عن معرضها : تمثل أعمالي المعروضة وعددها (45) عمل ألوان متعددة ،ومنها الألوان الزيتية والاكريلك وأقلام الخشب والسوفت ، وقد جسدت كل لوحة من هذه الأعمال تفاصيل المرأة وجمالها وإنوثتها ، كما أنني كنت جزئية في طريقة طرحها ، ولم أخرج عن سياق الواقع العراقي للمرأة من ملابس وزي ووشم ، وكل عمل برمز إلى حكايا من حكايات الزمن البسيط .


نشيد لوني راقص
ويرى التشكيلي وليد نصر الله : بأن شفاء هادي ، جاءت بتجربة نتيجة المأثور اللوني والتكويني والتأثير بالأسلوب المميز ، لإعادة بناء المشهد الواقعي بحساسية تبلغ درجة الأداء الموسيقي كعازفة بالفرشاة داخل تفاصيل اللوحة ، وأختيارها للموضوعات اليومية والتراثية والشعبية والإجتماعية ، ولقد حاولت برؤيتها مع الأسلوب والمواضيع التي لاحظنا جذورها عند الفنانين اسماعيل الشيخلي وخضر الشكرجي وغيرهم ، وكذلك لا حظنا في لوحاتها نشيد لوني راقص يلعب في المظاهر الجمالية ، حيث نرى المرأة والطفل والرجل ، بحركات تجعلنا نطوف في مشاهدة الحركات والألوان بلا حدود.
جماليات الشكل
عبد الجبار خزعل /إ. م.د /الجامعة المستنصرية /كلية التربية الأساسية / قسم التربية الفنية : شادت مخيلة الفنانة شفاء هادي ،لمشاهد واقعية تعبيرية تمثل تفاصيل محترف ،تبدو الأشكال فيها منظور بعين الواقع والخيال معادلة التوفيق ، بين المعالجة الحسية للشكل وبنفس الوقت فيها حياة حرة في عملية تنظيمها الشكلي ، حيث عملت على تحديد الأشكال من تعبئتها الخارجية دون إغفال ما للمرجع الخارجي وأستثمار عناصره لصالح الشكل المتصل بقوة خارجية مع أشكالها البيئية .
التعامل المتميز
ناصر شاكر الأسدي /إ.د الناقد / جامعة البصرة / كلية الآداب : التشكيلية شفاء هادي ، من الفنانات اللاتي تركن بصماتهن على مجمع الحركة التشكيلية ،لتميزها الواضح في رصد الظاهرة من خلال التجريد العميق طوليا ومقطعيا اذانها ، تعاملت مع النسيج تعاملا ارتداديا ولد انساقا طويلة تشظت ،مخلفة ورائها مساحات متلاحقة من التمطيط والنفخ والحرق ، تعاملا محوريا مع اللون الصارخ .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design