الأحكام الجائرة .. بقلم / جهاد حسن ألمانيا

من قديم الزّمان ونحن نعيش في عالمٍ مليءٍ بالمفارقات العجيبة والغريبة والنّادرة ومن أهمّ هذه المفارقات :
مراقبة النّاس ورصد تحرّكاتهم وماذا يفعلون ويصل الأمر عند البعض لدرجة الأمر إلى ندب حظّه بسبب نجاح جاره وتقدّمه وعلى فكرةٍ فهذه حالةٌ مرضيّةٌ منتشرةٌ يمكن أن تؤدّي إلى مرضٍ مستعصٍ لايمكن الشّفاء منه
لأنّ استفحال هذا المرض يهدّد بوصول من كان به هذا المرض لحالةٍ من اليأس والضياع
لأنّه عاش على مراقبة النّاس وكما يقول المثل الشعبيّ من راقب الناس مات همًّا
وهنا نحتاج إلى الحكمة في تصرّفاتنا فلانحكم على أيّ إنسانٍ بدون محاكاة ضميرنا
لأنّ الكثير من الأحكام الجائرة أودت بحياة أصحابها
وهنا يأتي دور التّسامح والمحبّة والسّلام
وعندما نتحلّى بالحكمة والصبر والتّسامح والسّلام مستحيلٌ أن نصدر حكمًا غيابيًّا بحقّ أيّ شيءٍ وبعد ذلك نعيش في رضًى وسعادةٍ ولا نشغل أنفسنا بمراقبة النّاس ودرجة وصولهم إلى مراتب تعبوا حتّى وصلوا إليها ولكلّ مجتهدٍ نصيبٌ وحظٌّ في هذه الحياة
ومن زرع أرضه وبدأ ينتظر موسم الحصاد من المؤكّد سيحصد
ومن نام وترك أرضه فمن المؤكّد لن يحصد سوى الأشواك
________

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design