سيفي لا سيفك بقلم القس / جوزيف إيليا – المانيا

 

كتب إليّ أحد ضحايا التّفكير التّكفيريّ الإقصائيّ المساكين وعلى الملأ مهدِّدًا متوعّدًا :
” هيّئ عنقك أنت وصحبك من الكفرة الضّالّين للذّبح فإنّنا قادمون ولن نتأخّر
ووالّله لن ينحرك أحدٌ سواي ”
فأجبته :
إنْ قُيّض لي الموت بسيفك فما أراك مطفئًا نور وجهي المرفوع نحو السّماء ولا كاتمًا صوتي الصّارخ :
ربّاه لا تقم لأخي قاتلي هذه الخطيئة لئلّا تنهشه أنياب الجحيم بسببي
و ” لئن بسطتَ إليّ يدك لتقتلني ما أنا بباسطٍ يدي إليك لأقتلك إنّي أخاف الّله ربّ العالمين ”

وكانت هذه القصيدة :
————————-

لا لن تحملَ كفّي سيفا
لن أصبحَ في الأرضِ مخيفا

جمّلَنيْ الرّبُّ بريشتِهِ
وكسانيْ الجِلْبابَ نظيفا

أألوّثُ صفحةَ تكويني
وعلى الحقلِ أجيءُ خريفا ؟

كلّا لن أتبعَ ” قايينًا ”
وسأبقى كالعطرِ لطيفا

حتّى لو قطّعتم جسدي
وملأتم تاريخيَ زيفا

وكسرتم نقشي وجعلتم
منّي في أوطاني ضيفا

لن أصبحَ وحشًا مفترسًا
لن أغدوَ كالرّعدِ عنيفا

سيفي هو حُبّي أجعلُهُ
في فمِ كلِّ الخَلْقِ رغيفا
————————-

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design