مفكروا الأمة بين التوصيف والتصويب

بقلم / عماد الدين سقاطي

لا يختلف إثنان من أبناء مجتمعاتنا العربية والإسلامية اليوم سواء من العامة أو من المثقفين والمفكرين في توصيف الواقع المؤلم للأمة العربية والإسلامية , من حيث القيمة القدرية السلبية المتدنية وموقعها في لائحة القيم الدنيا في المجالات كافة , فلقد أجهد معظم المفكرين أنفسهم اليوم في توصيف هذا الواقع , وبرعوا براعة فكرية وعلمية لغوية في إستخدامٍ دقيقٍ للمفردات والعبارات التي تحمل على متنها آلام هذا الواقع المذري المرير, والمسار المؤلم للمنحني البياني لهذه الأمة عبر تاريخها الذي مرت وتمر فيه , فهل تكمن مشكلة هذا الواقع في توصيفه أم في تصويبه وترشيده وتحديد مواطن الضعف والخلل الذي أعد له إعداداً إستراتيجياً من قبل المتربصين بهذه الأمة المكر والكيد للوقوع في مستنقعات التأخرعن الإلتحاق بمواكب النهوض والتقدم العلمي والتكنلوجي والثقافي والمعرفي من خلال وضع الخطط الإستراتيجية المعاكسة الكفيلة بالنهوض بهذا الواقع المذري المرير والوصول بهذه الأمة لا أقول إلى مصاف الدول المتقدمة إنما في إمكانية إستحداث نقطة إنعطاف بإتجاه ذاك التقدم والنهوض,فمتى يدرك مفكروا هذه الأمة ومثقفوها أن المشكلة في ترشيد وتصويب مسارها لا في حسن وبراعة توصيف حالها .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design