جحيم الدّهر .. بقلم القس / جوزيف إيليا

 

سأختم معكم اليوم رحلة التّعريف بالبحور الشِّعريّة المهمَلة الميّتة السّتة مع آخرها وهو بحر ” المُطّرد ”
وتفعيلاته هي :

فاعِ لاتن مفاعيلن مفاعيلن
فاعِ لاتن مفاعيلن مفاعيلن

ويمكن استعماله مجزوءًا
أمّا زحّافاته فهي :

١ – الكفّ ( حذف السّابع السّاكن ) :
فاعِ لاتن : فاعِ لاتُ
٢- القبض ( حذف الخامس السّاكن ) :
مفاعيلن : مفاعلن

وصوره :

١ – العروض صحيحة ( مفاعيلن ) ولها ضربان :
أ – صحيح ( مفاعيلن )
ب – مقبوض ( مفاعلن )
٢ – العروض مقبوضة ( مفاعلن ) ولها ضربان :
أ – صحيح : مفاعيلن
ب – مقبوض : مفاعلن

وقد كان لي على وزنه هذه القصيدة :
————

لستُ أنسى إلهي أنّني عبدُ
راسمًا خطوتي في الأرضِ ذي أعدو

باحثًا عن ينابيعٍ لإروائي
يا إلهي جفافي ما لهُ حدُّ

جائعًا أشتهي خبزًا من الدّنيا
ساخنًا فيهِ أحيا ناميًا أغدو

أتعبتْني صخورٌ حطّمتْ ظَهري
مثْلَ مَيْتٍ تراني ضمَّهُ لحدُ

لقمتي مُرّةٌ كالجمرِ في ثغري
سائلًا : أين يُجنى ليْ هنا شهدُ ؟

والرّوابي بلا زرعٍ ولا ماءٍ
والمدى شائكٌ والعَصْفُ مشتدُّ

والحكايا ضجيجٌ بوحُها لغوٌ
والسّؤالاتُ تشكو ما لها ردُّ

لا سلامٌ ولا حبٌّ ولا دربٌ
أرضُنا أُجهِضتْ والنّورُ مسودُّ

والأغاني بلا لحنٍ ولا طعمٍ
والدّوالي تعرّتْ هدَّها البردُ

يا إلهي جحيمُ الدّهرِ يكويني
والتوتْ ركبتيْ ربّي متى الوعدُ ؟

هل ستأتي قريبًا كي أرى حقلًا
باسمًا مثمرًا في ظلِّهِ أشدو ؟
———————–

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design