(( منتدى شعراء مدينة القاسم في ضيافة اتحاد الادباء)) العراق

متابعة / عدنان راشد القريشي /
نادي الشعر إحدى روافد الأدب في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق الذي أحتفي بشعراء مدينة القاسم من محافظة بابل، وجاءت هذه الخطوة لمد جسور التلاقح الفكري والأدبي بين ادباء ،بغداد وادباء النواحي والأقضية ليكونوا ضيوف منصة الجواهري ، والاستماع لقصائدهم الشعرية والسردية وفق خطوات ثابته ومدروسة التي عمل عليها اتحاد الجواهري
ضيّف نادي الشعر في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق يوم السبت الماضي 24 /8/ 2019 نخبة من شعراء مدينة القاسم على قاعة الجواهري .
(د. أحمد الخيال ، ناصر أبو الورد ، حسين الجار الله ، عمار الصلف )
أدار الجلسة باقتدار الدكتور وسام العبيدي ابتدء حديثه بكلمة شكر لقيادة الاتحاد العام للادبأء والكتاب لهذه الاستضافة الجميلة وهي فرصة طيبة
لسماع الشعر الأصيل المعجون بصباح بغدادي ، لنحتفي معا بشعراء منتدى القاسم الأبداعي ، وأجدني مبهورا حين توكل لي مهمة تقديم شاعر أصيل ، فما بالي وأنا أزاء أربعة شعراء يمثلون منبعا لرعيل ادباء مدينة القاسم .
وقراء العبيدي بعضآ من السير الإبداعية لشعراء الضيوف واشار إلى أبرز المحطات من سيرهم الأدبية .
بعدها فسح المجال للشاعر الدكتور أحمد الخيال قراءة نص شعري لسوق الشيوخ وفاءا ، ونص اخر صحراء الشنفري :لاقت استحسان الجميع
في صحراء الشنفري
يدعوني الليل .. لأنام وحيدا
القمر المطّرز بأحلام نجمة يمنعها الحياء من الشروق
يقف كفارس بلا معركة
يشتم الرمل وآثارالقافلة البائسة
أتية في أزقة القصيدة
وخلفي دبابة تصفع جنديا خانها على ساتر الحرب الأخيرة
وليل بارد وبعيد … يشبه عيون المخذولين
وأغنية سرقتها حناجر فارغة
تنتظر أن يضع سيدها على درج النافذة
صافحت الصحراء
كانت يدي أكثر بياضا من الرمل
ويدها أرجوحة واحة تقدّيس الغرباء. .!!!
بعد ذلك قراء الشاعر حسين الجار الله قصيدتي الاولى ( نعاس الياسمين) والثانية (حلاج الطرق )
@ نعاس الياسمين @
معافى كرزق الطير عشبي بشاشتي
أعلم زهدي كيف تنجو النفائس
خفيف كأعذار التلاميذ باهظ
كعري يتيم لم تذقه الملابس
يلاحقني الافراط في عزف إخوتي
كأني على لهو الفراشات حارس
فيا عصمة التفاح حبلى خطيئتي
بكل الذي لم ترتكبه النوارس
وبي سيرة الياقوت تدمي حنينها
بعرس على كفيه سالت عوانس ثم ثلاه الشاعر ناصر أبو الورد وقراء قصيدتان من وحي الذاكرة الأولى ( الياذة الزمرد و 1986 ) والقصيدة الثانية( مهداة لشقيقه الشهيد) الذي لم يسعفه الوقت لرسم أسمك يا بلاد .
1986
الى أخي
لفرط عشقك للسلام
أحتضنتك جزيرة أم الرصاص
ولجمال خطك على السواتر
تدلت عناقيد الأبجدية على جبينك البابلي
يا كليم المحابر
دع عنك وزن السلاح
أكتفي بقيراط من لقاء سوسني
فكل رنة هاتف
حلم مؤجل موت مبتكر
عائلة تستفز
هكذا تغرس فسائل القلق
مّر وجه ( الشيب )
أنكشف جرح ( مجنون )
نهر جاسم يتلاشى بين الحقول والرفاة
جزيرة أم الرصاص
تهز أردافها وجعا
أم علي
تطفأ أعقاب سجائرها بين أعين
تشتهيك
اين أنت
يا ربيب قميص يوسف
الم تشاكس النوارس
بخواطر كتبتها
وترمم ظل باخرة أكلت نصفها الحرب
فالخليج ليس كما قال السياب
ليجيء صوت الشاعر عمار الصلف وهو يبوح محاولته للتبرير :
صديقي الخفاش يقول لي
دعني أمسح الغبار عن شاشتك وسجل
انثاك تستعرض مفاتنها أكثر من الحب
الاصدقاء تضاريس خارج الخارطة
العائلة صدفة مزمنة
المقابر خدعة بصرية
كل هذا وأنت لا تملك مسقطا للرأس
ولا تدري من منا يرى الحياة بوضوح أكثر
لم ترتطم بزجاج الفرصة يوما
ولم تنقل الطيور أسرارك المعدنية
ولذا تجلس بنصف رأس !
فقلت لا زال الطين يفتخر بأنتمائنا له ونومك بالمقلوب بعد انتهاء القراءات الشعرية أشار مقدم الجلسة إلى فتح باب
المداخلات وكانت المداخلة الاولي
للناقد فاضل ثامر الذي ابتداء مداخلته : أعبر عن سعادتي ونحن نتعرف على أسماء شعرية لم نسمع بهم سابقا ، وشكرا لنادي الشعر حين جاء بهم من دائرة الظلمة الى دائرة الضوء ، وهذا يجعلنا نشعر بان الشعر يتدفق من كل مكان .
وأشار ثامر : أكدت الأصوات الشعرية أنها قادرة على الوقوف في منطقة الشعر ، ثم تلاه مداخلة الدكتور
الناقد ناصر حسين :الذي عبر عن إعجابه بالشعراء الأربعة واكد أنهم يمتلكون جذوة الشعر ، وأشعر أنهم يمتلكون خيالا ولغة شعرية تمكنهم من الوقوف على منصة الشعر بثقة ووضوح معنى متمنيآ لهم دوام النجاح والازدهار بعدها جاءت مداخلة .
الشاعر عمر السراي الذي اشاد بدور: هذه النخبة الفتية من شعراء توجوا هذه الجلسة بأبداعهم ، ويعتبرون رافد يكسب الاتحاد ماءا وضوءا جديدا ، تمتعنا بقصائد سردية فجرت اللغة بمجازاتها وشحنتها العاطفية .
وأضاف السراي : على الشاعر ان يبرر لغته وأدواته المعرفية لغويا تنسجم مع أفكاره من المعجم الواسع الذي يمتلكوه ، والشعر هنا موقف من الحياة والكون ، وقد كتبوه ليكونوا أقرب للحياة . .
وكان مسك الختام تقديم الناقد فاضل ثامر الشهادات التقديرية لشعراء مدينة القاسم .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design