ق.ق.ج التفاصيل بقلم / عامر فرسو

ركضتْ إليهِ، وألقتْ بسنواتِها السبعة في حضنه، تسألُ عن غيابِ صديقِها في البيت المقابلِ، فيردُّ الوالدُ ساهماً: لقد سافروا إلى مدينة بعيدة.. تقهقرتْ واضعةً يديها على وسطِها، ولِمَ لا نسافر نحنُ أيضاً؟.. لأنّنا لا نملكُ جوازَ السّفرِ يا ابنتي.يردُّ الوالد باسماً.. الأيامُ تمضي في سُّنَّتها، والمدينةُ تُدوّنُ وقائعها.. بغتةً في سمائِها يرتفعُ دخانٌ، والآفاقُ تُردِّدُ صدى دويِّ نارِها..حينَها يلفُّ الغيابُ حضورَه، فيركدُ الحزنُ في البيت.. تركضُ إليها، وترمي بشوقِ غيابِه في حضنِها: أين والدي؟ تردُّ الأمُ بوجعٍ: لقد سافرَ والدُكِ يا طفلتي.. تُحدّقُ الصّغيرةُ في النّافذة: لكن والدي قال: نحن لا نملك جواز السّفر!
من مجموعة ( أّمَّا بَعْدُ )

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design