المال العام بين الصيانة والاستحلال بقلم الدكتور / السيد عوض

من الواجبات الأساسية علي أية دولة القيام بها أن توفر لشعبها مرافق عامة تخدمه ومن واجبها ضمان استمرارية عمل هذه المرافق علي أكمل وجه

والمال الذي تنفقه الدولة علي إنشاء هذه هذه المرافق تدفع من خزينة الدولة والخزينة هي أموال الشعب بدفع جزء من هذه الأموال
والمال العام هو مصطلح يطلق علي كل ماتملكه الدوله وتديره وتشرف علي اتشائه الحكومة لغاية المنفعة العامة للشعب فيكون المال العام علي شكل نقود أو أراضي أو آلات أو مباني أو مرافق عامة أو مؤسسات رسمية أو شوارع وبإختصار هو كل شئ ينتفع منه عامة الناس علي العكس من مفهوم المال الخاص اذ إنه المملوك لأشخاص أر مؤسسات خاصه تعود بالربح علي أصحابها والمال العام يمثل خزينة الدولة من الشعب من خلال الضرائب والجمارك والبيع والتأجير وغير ذلك من أبواب الإيرادات الحكومية ومن يعتدي علي المال العام بالسرقة أوالتحريف فهو معرض للمساءلة القانونية.
إن الحفاظ علي الأموال العامه يتمشي حسب ثقافة المجتمع فعندما يدرك المواطن أن هذا الشارع او أن أثاث المدرسة مدفوع ثمنة من أموال الشعب فإنه يتشكل عنده سلوك للحفاظ عليه من التلف.
فالحفاظ علي المال العام هو واجب أخلاقي وديني أكثر منه واجبا قانونيا يحاسب عليه القانون .
لقد نبه الدين الاسلامي الي أهمية الحفاظ علي المال العام وصونه من التلف وجعله أمانه في ذمة من يقوم عليه ومن يخون أمانته فله عداب الآخرة وخزي الدنيا فالحفاظ علي المال العام يأتي من خلال الشخص المؤتمن عليه ومن الشخص المستفيد من خدمة المال العام فقصة سيدنا يوسف عليه السلام ليست ببعيدة عنا عندما قال لفرعون “اجعلني علي خزائن الارض إني حفيظ عليم ”
وقول الفتاة التي قالت لوالدها بحق موسي عليه السلام يا أبت استأجره إن خير من أستأجرت القوي الامين
وما أكثر الاعتداء علي المال العام في أيامنا الحاليه ورغم المجهودات الرهيبة التي تقوم بها الجهات الرقابية الا أن بقية مؤسسات الدولة المعينة مثل الازهر الشريف مجلس الامه القضاء مجلس الوزراء يجب أن تقوم بدورها في التوعية الدينيه وسنن القوانين المغلظة وسرعة إصدار الأحكام العادلة بحيث تكون رادعة لكل من تسول له نفسه استحلال المال العام وهناك الكثير والكثير من املاك الدولة التي تستغل اما بحسن نيه وجهل أو بحجة انه شئ بسيط لايضر وانا علي يقين ان من استطاع ان يبيح لنفسه القليل لن يرتدع عن أخذ الكثير الكثير فمن سرق إبرة سرق جملا
فلماذا لأتوقظ الضمير ونجعله يحافظ علي سيرنا ونعمل بما يرضي الله فكل شئ الي الزوال ولن يبقي الا العمل الصالح
حفظ الله مصر من شر الأشرار وحماها من فاقدي الضمير

 

 

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design