أسباب وحلول تدني واقع التعليم بالعراق بقلم / عبير الجامع

أسباب وحلول تدني واقع التعليم بالعراق
بقلم / عبير الجامع /جورنال الحرية
تقوم العملية التربوية بشكل عام على عدة مقومات رئيسية منها ، الطالب والمعلم والادارة ،بالإضافة إلى المنهج الدراسي والمكان المناسب للتعليم والوسائل التعليمية ،كل هذه المقومات قد تحدث خلل كبير مما ساهمت بتدني نسبه التعليم في السنوات العشرة الأخيرة ولغاية يومنا هذا ، ونحن وجميع الأوساط الشعبية نتفاجئ بتدني المستوى التعليمي ،وتقابلها نسبة نجاح ضعيفة جدا لهذا العام ، وكانت صدمتها كبيرة للغاية ، وكنت أتذكر جيدا كيف كان مستوى التعليم سابقا الطالب ينجح للصف الثاني ابتدائي وهو يقرا ويكتب جيدا ، أما الآن اتفاجئ بطلبة مرحلة الابتدائية وهم يقرءون الحروف ، والبعض غير معتمد على نفسه بالدراسة ، وهذا الأمر صادفني عدة مرات كوني مدرسة وعلى إطلاع بمستوى الطلاب العام،
لقد إنقلبت كل الموزاين بالاتجاة العكسي نحو الإسوء ، هناك أسباب كثيرة شاركت بتدني الواقع التعليمي الآن ، ومنها إنخفاض مستوى ذكاء الأطفال نتيجة تأثير العولمة على الطالب والسهر الطويل والتربية الخاطئة من قبل الاسرة ودلال الطفل الزائد ،
والسبب الاخر ضعف إمكانية المعلم أو المدرس بإعطاء المادة العلمية وتوصليها بأسهل الطرق التدريسية ، والتأثير النفسي للطالب على فهم وحب المادة العلمية للمعلم تأثير كبير على الطالب من ناحية الإبداع وتعلقه بالمادة الدراسية ، إضافة إلى طرق التدريس الخاطئة المتبعة بتدريس المناهج العلميه المتطورة ، والسبب الآخر ، لاتوجد مختبرات خاصة بالمنهج المقرر على سبيل المثال تدريس مادة العلوم أو الكيمياء بطريقة التلقين ، وأغلب المنهج تجارب وتحضير مركبات بالمختبر تعتمد على العملي ، وهذا غير موجود ما فائدة حفظ طريقة العمل والمواد وهي غير مرئية للطالب ، إذا لم يجرب ويرى بعينه ، كيف يحدث عنده أبداع وتشويق للمنهج ,بالإضافة إلى منهج الرياضيات الممل والطرق الطويلة الملتوية وعدم تسلسل المواضيع بطريقه صحيحة , إضافة إلى كل ماذكر، مشكلة العدد الكبير من الطلاب بالصف الواحد أو الرحلة الواحدة سبب كبير بعدم التركيز على الدرس والإرهاق الذي يحصل على المعلم بسبب تشويش الطلبه وانشغالة بتهدئه الطلبه وضياع الوقت ، يؤدي إلى عدم التركيز على الموضوع الرئيسي للدرس ، كل هذه الأسباب مهمة ، ويجب الأخذ بها بنظر الإعتبار والاهتمام من ناحية الإدارة المدرسية والإشراف ، وتوفير مكان ملائم للطالب وللمادة العلمية والتخلص من المدارس المزدوجة وتوزيع الطلبة بأعداد تناسب المكان ،وتطوير مهارات المدرس والإدارة من خلال تاهيل نفسي علمي لتحسين الخطة التعليمية والتعاون بين إدارة المدرسة والأسرة والوقوف على حل المشكلة ، إضافة إلى تطوير الإبنية المدرسية وتجهيزها بمختبرات تلائم المنهج ، أو تغير المناهج وتوزيع حصص قليلة للمعلم لكي لا يحصل إرهاق بإعطاء المادة العلمية للطالب ، تحتاج العمليه التربوية إلى تغير وتطوير شامل وليس شي واحد للنهوض بالواقع التعليمي والتركيز على الكوادر التعليمية والإشراف وتنظيم خطة تعليمية متكاملة من كافة الجوانب الإدارية والفنية.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design