الإيقاع أو الوزن في الشِّعر ..بقلم القس / جوزيف إيليا من ألمانيا

 

مع أنّني كشاعرنا الخالد ” محمود درويش ” من أشدّ المؤيّدين لضرورة الإيقاع أو الوزن في النّصّ الشِّعريّ
إلّا أنّني لا أعتبره الأهمّ في استيلاد قصيدةٍ تنبض بالحياة والجمال وفي فتح أبواب الخلود أمامها
فما أكثر القصائد الموزونة الّتي حينما نقرؤها نحسّ كأنّنا نقضم حصًى بتعبير شاعرنا الأستاذ ” جميل داري ”
وما أكثر النّصوص النّثريّة الّتي نقرؤها فتملأ أنفسنا طربًا وانتعاشًا ( جبران ونعيمة والماغوط نموذجًا )
فالأساس الصّخريّ في بناء أيّ نصٍّ شِعريٍّ هو مساحة الخيال العريضة فيه والصّور الجديدة غير المستهلَكة والّلغة الخاصّة المتفرّدة والإدهاش
فهذا ما يُلبس النّصَّ الشِّعريّ ثياب الشِّعريّة وليس الوزن الشِّعري فقط على كلّ أهمّيته
ولقد قمت لتأكيد هذا الطّرح بنظم هذه النُّتْفة على بحرٍ شِعريٍّ من أكثر البحور استخدامًا وهو الكامل
ولكم أن تروا أنّ سلامة الوزن و الإيقاع فيها لم تخلق منها شِعرًا وبقيت كلامًا عاديًّا لا رائحة للشّعر فيه
————

أهلًا وسهلًا كيف حالُكَ صاحبي ؟
إجلسْ هنا فوق البِساطِ بجانبي

ومعًا سنشربُ شايَنا بمحبّةٍ
يا مرحبًا يا مرحبًا بالغائبِ

وهنا يسعدني جدًّا تلقّي آرائكم سواء المؤيّدة منها أو المعارضة
مع محبتي وجزيل امتناني لحسن التّفاعل

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design