الشرق والغرب بقلم / جهاد حسن ألمانيا

 

كلّما كبرنا سمعنا عن أشياء تحيّر العقل فنفكّر فيها
وسؤالي هنا هو :
ماهو الفرق بين الشّرق والغرب ؟ ولقد بدأت بسؤال نفسي حتّى تعبت ولم أقدر على الإجابة بسبب المفارقات الكثيرة بين الشّرق والغرب
ومن هذه الأشياء الّتي توقّفت عندها قتل النّحلة في ألمانيا فإذا قتل أيّ شخصٍ نحلةً متعمّدًا وشاهده أحدٌ أثناء جريمة القتل يمكن أن يشتكي عليه وتصل عقوبته وهنا العقوبة ماديّةٌ إلى رقمٍ خياليٍّ وأنا أستغربت من هذا الرقم 60 ألف يورو
الّذي استوقفني بشدّة ٍبين الشّرق والغرب
ففي الشّرق يأتي شخصٌ ويقتل ألف نحلةٍ ولا أحد يقول له أيّ شيءٍ
فلماذا لا نحاسب هذا القاتل في الشرق ؟
ولماذا نترك القتل مباحًا ؟
إنّ هذه النّحلة مخلوقٌ خلقها الّله لخيرنا وفيها منافع كثيرةٌ لنا عبر إنتاجها العسل الّذي يشفي أمراضًا كتيرةً
ووقفت مع نفسي محتارًا لأنّني وجدت الحيرة تمتلكني لأسبابٍ كثيرةٍ منها لهذه النّحل حقوقٌ كبيرةّ ونحن في الشّرق مازال بعض النّاس يقتلون بعضهم البعض على أشياء مجهولةٍ يصعب على العقل تصديقها ونفكّر هنا : فلانٌ قتل فلانًا لأنّه اختلف معه على رأيٍ
هل معقولٌ أن يقتل الإنسان أخاه الإنسان لمجرّد اختلافِ الرّأي وبدأت أسأل نفسي :
إلى متى سيبقى حالنا هكذا ويعيش أشخاصٌ متخلّفون تظنّهم يعيشون في كوكبٍ ثانٍ ؟
وهنا نبدأ بمحاسبة أنفسنا :
لماذا هذا الجهل والتّخلف ؟
وماهي أسبابه ؟
وأين الحكماء والمفكّرون ؟
وماهو دورهم الحقيقي في هذه الحياة ؟
هل دورهم مجرّد تنظيرٍ وكتابة الكتب والنّظريات المتعدّدة ولا أحد يقرأ مايكتبون
وهنا تبدأ القصّة لكشف مانحن فيه
إنّي متأكدٌ من وجود خللً لم ينتبه إليه أحدٌ أو إغماض العين عن ذلك الخلل الّذي يؤذينا في وضح النهار لأنّ تجاهل المرض لايشفي منه بل يجب أن نعالج المرض قبل استفحاله في باقي الجسد
وهنا تقع الخسارة الكبيرة الّتي دمّرت أشياء كثيرةً من حولنا بسبب عاداتٍ وتقاليد قديمةٍ من المستحيل أن تواكب العصر الحديث وزمن صعود الإنسان إلى القمر
_____________

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design