دور الحكماء والمفكرين بقلم / جهاد حسن من ألمانيا

 

كلّ شخصٍ يعيش في هذه الحياة يظنّ نفسه أنّه هو الصّح والآخرون على خطأٍ
وهنا تقع المشكلة الّتي نعاني منها في كثيرٍ من الأحيان إذ لانقبل برأي الآخر
وسؤالي الّذي أطرحه على نفسي :
لماذا لانقبل رأي الآخرين ؟
ولماذا لانجلس ونتحاور معهم ؟ فنحن بحاجةٍ لهم لكي تكتمل دورة الحياة والخسارة الّتي نتعرّض لها الآن وعلى مدار السّنوات القادمة عدم قبولنا الآخر
ومع هذا التّراكم الّذي نعيشه سنقع في مشاكل نحن بغنًى عنها ولأنّ المنطق يقول : يجب أن نتعايش مع بعضنا البعض ونصلح العفن الّذي أصاب بعض النفوس وهنا يأتي دور الحكماء والمفكّرين لنشر الحكمة والموعظة على الناس
ولأنّنا بحاجةٍ ماسّةٍ إلى زرع المحبّة والتّسامح بين الناس وبدون المحبّة والتّسامح لايمكننا الوصول إلى برّ الأمان وخاصّةً في هذا الزمان الّذي انتشرت فيه وسائل التّواصل
ولكن للأسف الشّديد هنالك اختلافٌ بين عادات وتقاليد الشّعوب
ولايمكننا فرض عاداتنا وتقاليدنا عليهم وبنفس الوقت لايمكنهم فرض عاداتهم علينا
ويجب أن ننتبه إلى تلك الأمور لكي نقدر أن نكمل مسيرة حياتنا وهنا يجب أن يقف الإنسان المحبّ لأخيه الإنسان ويترك له حرّيّة الفكر والتّعبير ولايجبره على رأيه لأنّ الاختلاف أمرٌ طبيعيٌّ ومتوقّعٌ بين كلّ شعوب العالم
ومن المستحيل أن نجد أيّ شيءٍ الكلّ موافقون عليه مئةً بالمئة وهنا يأتي دور الفكر الإنسانيّ وقبول الإنسان الّذي يقف أمامي أسمعه وأحاوره بكلّ حبٍّ وسلامٍ لكي نكمل حياتنا بدون أيّ مشاكل وأيّ مشكلةٍ يمكن أن تقع نحلّها بيننا
وبهذه الطريقة الصّحيحة نصل إلى برّ الأمان.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design