هذا مَن تعشقه الحياة بقلم / القس جوزيف إيليا من ألمانيا

 

سأذهب معكم إلى بحرٍ آخر من بحور الشِّعر الميّتة المهمَلة يدعى ” المتوفِّر ” أو ” المتوافر ”
وتفعيلاته هي :

فاعلاتُكَ فاعلاتُكَ فاعلاتُكَ
فاعلاتُكَ فاعلاتُكَ فاعلاتُكَ

غير أنّ تفعيلتي العروض والضرب لا تأتيان فاعلاتُكَ وإنّما فاعِلا أو فاعلن

زحّافاته :

تسكين الكاف المتحرّكة فيه
ودخول الخَبْنِ ” حذف الثّاني المتحرّك من التفعيلة ” عليه غير مستساغٍ إيقاعًا
وقد نظمت على وزنه هذه القصيدة :
————

الحياةُ تسيرُ لا تتوقّفُ
للجديدِ فؤادُها متلهِّفُ

لا تنامُ ولا تشيخُ وصوتُها
كالرّعودِ يضِجُّ بالغدِ يشغَفُ

تعشقُ البَطلَ الجسورَ مقاتلًا
عن سفاسفِ ما يرى يتعفّفُ

صاعدًا جبلًا يُريهِ عوالمًا
بالجَمالِ ونورِهِ تتغلّفُ

يشتهي عسلَ المنى ويريدُهُ
طيّبًا ومنَ القبائحِ يأنَفُ

لا تقيّدُه حبالُ مصاعبٍ
مِنْ رَداهُ حشاهُ لا تتخوّفُ

زارعًا عنبَ الوجودِ بكرْمِهِ
باحثًا متأمِّلًا يتفلسفُ

يحلِبُ السُّحبَ الّتي هرِمتْ ولا
يرتمي تعِبًا ولا يتأفّفُ

فالحياةُ كفوفُها معَ من زها
راقصًا شفَةَ المسرّةِ يرشُفُ
—————————-
القس جوزيف إيليا
٢٠ – ٨ – ٢٠١٩

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design