رسالة بوح انثى عاشقة

تقف أمام صورة له رسمتها بيدها، كراهب يتلوصلواته متضرعا ماذا بعد الرحيل ؟ :
لطالما وقفتُ عاجزةً عن إيجاد إجابة.
لماذا تتخلى عني و ترحل بصمت ألا يفترض ان تخبرني بموعد رحيلك ؟ ألم يكن ممكناً أن تعلمني بنهايتي قبل أن تحدث ؟
اخترع شجاراً….اعط انذاراً….
انسحب ببطئ … أعد انتشارك …لاتهرب دفعة واحدة ، دع ذلك الانسحاب أكثر ذكاء ً لاتحرق المراكب و المسافات .
الآن انطوي على نفسي اتهاوى وتتهاوى أمامي كل صروح السعادة التي بنيتها تلك الصروح التي شيدتها من الخيال من الوهم
قصص الحب التي عشتها و اشجانها والتي بللت وسادتي على مر الليالي .
يسدل الستار الان …. يتراجع الممثلون … تطفئ الأنوار ..تبقى الضحية على خشبة المسرح دون حراك ..
يقف المتفرجون وسط عاصفة مدوية من التصفيق .ولكنها
تبقى خامدة ..جامدة حتى دون دموع تتقارب جدران المسرح لتطبق عليها.
تتفاوت نظرات الناس ؛ بين شماتة …و.شفقة
اجبني : هل كل الذي عشناه كان وهماً؟ ….كان خيالاً ؟ أليس للحب بصمات و علامات ؟هكذا ترحل دون وداع أو رسالة اعتذار.
وهل على أن أتحمل مسؤولية هروبه؟
يخترع الناس تبريراً لتخليك عني ويسألون كيف يرحل عاشق في قمة حبه دون تمهيد …دون انذار ودون تبرير؟
أفتش في ذاكرتي …عبثاً أحاول ،لا أجد غير كلمات الحب لا أجد غير لهفة الشوق في كل لقاء تملأ عينيك.

رغم. رحيلك .. رغم طعنة الغدر ابقى تلك العاشقة التي لا تستطيع أن تفسر عشقها لك
حولتني إلى حكاية تروى و أسئلة دون إجابة .
عن ما افترقنا سلبت مني إيماني بالحب ..إيماني بعدالة هذا العالم فقدت إيماني بنفسي و قدرتي على أن امنح الحب و احتفظ به.
رحلت ….ماذا بعد؟

رسالة وجدت في درج عاشق قديم ضيع قمره يوماً .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design