التوجه نحو التسويق المجتمعي في صناعة السياحة – بقلم / الدكتور السيد عوض

إن التوجه المجتمعي للتسويق السياحي يقوم علي فرضية مؤداها أن المشاكل البيئية والقوي السياسية والقانونية والديمغرافية وكذلك الاعتبارات الأخلاقية

والإنسانية والحضارية والشواهد التاريخية والموروث الشعبي وغيرها هي الموجة الأساسي للاستراتيجيات التسويقية في صناعة السياحة
ولاعجب في هذة الحالة أن تهتم صناعة السياحة بالموارد الطبيعية كالطاقة والبيئة والمحافظة عليها من الفناء والتلوث وذلك من أجل توفير حياة أفضل وراحة أكبر للسياح ويأتي مفهوم البيئة السياحية المستدامة
(Sustainable Tourism Environment)
والتنمية السياحية المستدامة
(Sustainable Tourism Developmenr )
في صلب اهتمامات وتطلعات هذه الصناعة الرائدة كما برزت تسميات مثل السياحة الدينية(Religious Tourism)
والسياحة العلمية (Scientific Tourism)وسياحة التسوق
(Shopping Tourism)
لتؤكد علي الطبيعة المتجددة لصناعة السياحة ضمن المفهوم الاجتماعي والثقافي للتسويق السياحي الحديث

تعد صناعة السياحة من الصناعات الرائدة التي كانت سباقة الي انتهاج واعتناق المفهوم التسويقي المجتمعي علي أرض الواقع
فالمفهوم التسويقي السياحي يركز علي دراسة سلوك السائح للوقوف علي عدة عوامل ومؤثرات سلوكية مثل دوافع شراء المنتج السياحي

والعوامل المؤثرة في عملية الشراء( مثل الدخل وتوزيعه والميل للانتفاع من المنتج السياحي الميل للادخار وحجم الدخل الصافي المخصص للإنفاق وحجم الأسرة والطبقة الاجتماعية التي ينتمي اليها السائح …… والتي يعتبرها مسئول التسويق السياحي مهمة حيوية لفهم سلوك السائح والوقوف علي احتياجاتة الحقيقة بهدف إشباعها وتحقيق الرضا المنشود
وعلي هذا الاساس فان هذا المفهوم يتحيز للسائح بل هو في واقعة وأهدافة موجة اساسا للسائح باعتبار أن السائح هنا هو محور العملية التسويقية ومحركها الرئيسي
من هنا برزت أهمية بحوث التسويق السياحي وصار هذا النشاط علما قائما بحد ذاتة وهو يهتم بتجميع وتسجيل جميع الحقائق والبيانات المتعلقة بابتكار الخدمات السياحية ووسائل تقديمها الي السائح وبالتالي فإن أنصار مفهوم التسويق المجتمعي يرغبون بأن يروا مؤسسات الخدمة العامة وهي توجة الشركات صوب اتخاذ قرارات من شأنها خدمة المجتمع علي المدي البعيد في ظل بيئة عالمية ديناميكية فالوقت يملي علي مدراء التسويق مهمة التفكير الجديد والجدي والمبتكر حول الأهداف والممارسات التسويقية التي ينتهجونها فالعلم المتغير يتطلب علي الدوام فكرا وتفكيرا متغيرا يواكب هذه المتغيرات البيئية العاصفة فهذه المتغيرات قد تحول استراتيجيات اليوم الناجحة الي استراتيجيات فاشلة غدا

(Peter DrucKer)كما يقول
فإن الصيغة الرابحة لأي شركة هي في التزامها بالحكمة القائلة لاتفعل في العقد الحالي مافعلتة في العقد الماضي بمعني أن ماحصل في العشر سنوات المنصرمة وما كان يصلح لهذه السنوات لن يحصل ولن يصلح للسنوات العشر الحالية
وعلي كل شركة ومدير إنتهاج فلسفة المسئولية الاجتماعية والسلوك الأخلاقي الرصين وفِي ظل المفهوم التسويقي المجتمعي أنف الذكر يتطلب من كل مدير أن ينظر الي أبعد من ماهو قانوني ومسموح وأن يطور معايير تستند علي الكرامة الشخصية ، ضمير الشركة ، رفاهية المستهلك علي المدي البعيد
إن فلسفة واضحة في هذا الإطار ستساعد مدير التسويق علي التعامل مع الكثير من التساؤلات المعقدة التي تطرحها النشاطات التسويقية والإنسانية.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design