طومان باي المملوك الذي عشق مصر

كتب : حسام الشبراوى
أرسل له سليم الأول رسالة ..أن يكون الحكم له ولكن تكون مصر دولة تابعه للدولة العثمانية فقال له مصر لن تكون تابعه …
وخاض أمام جيوش العثمانيين معارك مختلفة ولكن حدثت خيانات بين المماليك
أنضم لجيوش طومان باي العديد من المصريين حتى النساء
خاض طومان باي العديد من المعارك حتى أنه خطب الجمعة بعدما سيطر العثمانيين الأتراك على الدولة و استسلم لهم الخليفة العباسي
في احدي المعارك في بولاق كاد أن ينجح طومان باي فى قتل السلطان سليم الأول التركي ولكن جاءت إمدادات كبيرة للعثمانيين و أنهزم طومان باي في معركة امبابة
أخفي المصريين طومان باي في بيوتهم و بينهم لعله يستطيع أن يرتب أموره و يعود مرة أخري ولكن كان هناك رجل اسمه الشيخ حسن بن مرعي أبلغ عنه
رغم أن كان لطومان باي فضل عليه بعد أيام قرر سليم الأول اعدام الأسير ..
عند باب زويلة
وسِيق طومان باي إلى السُّلطانِ سليم مكبَّلاً في أغلالِه، لكنَّه ظلَّ رافعَ الرَّأس، وقال للسُّلطان: “إنَّ الأنفسَ التي تربَّتْ في العزِّ لا تقبل الذُّلَّ، والأسد لا يخضع للذِّئبِ، ولستم بأفرس منَّا ولا أشجع، وليس في جندِك من يقايسني في حومةِ الوغي”!
وتملَّك الإعجابُ بطومان باي نفسَ السُّلطان، وكاد أن يعفوَ عنه، وقال: “والله لا يُقتلُ مثل هذا الرَّجل”، ولكنَّ الخونةَ من المماليك خوَّفوه منه، وحرَّضوه على قتلِه، وحُمِل إلى باب زويلة وسط بكاءِ النَّاسِ وحزنِهم، فطلب منهم أن يترَحَّموا عليه ويقرؤوا له الفاتحة، وقرأ معهم بصوتٍ مسموع، .
وكان طومان باي يتحدَّى السُّلطانَ سليم بأنْ يأمرَ جندَه بترك البنادق والمنازلة بالسَّيفِ، ويقول المؤرِّخ المصري أحمد بن علي المعروف بابن زنبل (توفى بعد سنة 980هـ): “لولا النَّار التي مع السُّلطانِ سليم ما غُلِب المماليكُ في الحرب ولا مرَّة”.
جاء طومان باي مربوط فوق فرسه وحول 400 حارس تجمع المصريين حوله
فنظر لهم و قال عبارته الخالده ( إنى راحل ومصر باقية ) و نزل من على فرسه بنفسه و صعد بخطوات ثابته الى حبل الإعدام في شجاعة أذهلت الاتراك العثمانين
و نظر مرة أخري الى دموع المصريين
و قرأ سورة الفاتحة ثلاث مرات بعد الوداع أمر الجلاد العثماني أن ينجز عمله
فذهل الجميع ظل جسده معلق لمدة على باب زويلة
وكان مقتلُه في الثاني عشر من ربيع الأول سنة (923هـ/ أبريل سنة 1517م)، وكانت مدَّةُ سلطنتِه ثلاثةَ أشهرٍ وأربعة عشر يومًا، وختم بذلك تاريخَ دولة المماليك الجراكسة
المراجع : د. محمد عبدالحميد الرفاعي , نهاية الدولة المملوكية .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design