أمام تدهور الدراما العربية فإنه إلى حد الآن لازالت هناك مسلسلات هادفة مثل مسلسل عشيقة سابقة

كتبت / فريهان طايع – تونس
هذا المسلسل قد نجح فعلا لأنه طرح العديد من القضايا و منها قضية الحرب و ما تزرعه في نفوس الناس ،اللجوء ،قلة الحيلة التى تدفع بعض الناس لارتكاب ما لم يخطر في عقلهم يوما
مسلسل مؤثر جدا و اكثر من رائع
و خاصة أنه تطرق إلى موضوع الخيانة الزوجية اللتي لا يمكن أن نغفرها في مجتمعاتنا العربية
و النهاية التراجيدية للخيانة تدفع كل شخص تخول له نفسه ليخون أن يفكر في أبعاد ما سيحدث
و الوفاء و كيف كانت نهايته أن التقت الزوجة المحبة بزوجها رغم الحرب لكن اخلاصها لم ينطفئ بل ازداد و كانت في كل ثانية تبحث عنه بكل شجاعة
و الاخرى التى خانت رغم المال و الشهرة قد خسرت كل شئ زوجها ،حبيبها و ابنتها
قصة أكثر من رائعة و واقعية لها رسالة على عدة أبعاد فهي من جهة تعالج خيانة المرأة التى تعتقد بكونها حرة و تفعل ما تريد دون أن تفكر في الأبعاد اللتى صدمتها في النهاية
و من جهة تطرح قضية الرجل الأناني الذي يخون زوجته بدون مراعاة حتى لمشاعرها عندما وجد صاحبة المال و الشهرة عبث بمشاعر زوجته الفقيرة التى وثقت فيه و دون إحترام حتى لزواج المقدس و لابنه ليتركها تعاني من مرارة الخيانة لكن النهاية كانت كفيلة بأن تجعله يندم بعد أن خسر كل شئ زوجته اللتى لم يشعر بقيمتها إلا عندما تركته و سافرت هي و ابنها و من جهة يطرح قضية المرأة المضحية التى طلقها زوجها متزوج من أخرى بعدما ضحت من أجله ليتركها تربي في ابنتين بمفردها خسرت إحداهن أثناء محاولة هروبها من وطنها في الحرب
و كذلك يطرح قضية التجار الذين يعبثون بحياة فتيات مستغلين ظروفهن فاحداهن كانت ضحية زوجها لتجد نفسها في الشارع ضحية ما أسوء
ناقدا بذلك أنانية الرجل الذي طرد زوجته فقط لأنها من منظوره لا تنجب و كأن المسلسل يحذر من الثقة في أي كان حتى لو كان زوج أو قريب فالحياة غير مضمونة فقد يخون أي كان بسبب الأنانية
عشيقة سابقة تطرق إلى القضايا بواقعية فكل خطأ و تهور تكون نتيجته أسوء من ان يتوقع المرء و الوفاء رغم أنه أصبح صعب لكنه كان الأفضل من بين كل الاختيارات رغم كل الصعوبات إلا أن الوفاء قد انتصر أمام الخيانة.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design