التشكيلية قمر الفرات شغف باللون وموهبة فذة تقرير /علي جابر البنفسج /جريدة جورنال الحرية .

قمر الفرات كما يحلو لها أن يطلق عليها ، إنها التشكيلية السورية قمر الهزاع ، رسامة تعانق اللون وتمزجه بأصالة المنبع الذي ولدت منه من خلال إيحائها لنهر الفرات الذي تنهل منه ألوانها كما تشرب من عذب مائه ، هكذا هي قمر الفرات بينها وبين الفرات عشق سرمدي وعلاقة روحانية جسدتها بلوحاتها التي بانت فيها ملامح أساطير الفراتيين ووجوههم المائزة
وعشقها للفرات الذي تغفو بجواره منذ ولادتها تحول إلى إبداع وسمة تميزت بها وخاصية أفردتها عن أقرانها إنها ضيفتنا المبدعة قمر الفرات .
السيرة الذاتية
الفنانة التشكيلية قمر فؤاد الهزاع ، التحصيل الدراسي تربية فنية تشكيلية معلمة فن تشكيلي ، من سوري محافظة دير الزور شرق سوريا ، بدأت إنطلاقتها بالفن التشكيلي منذ سنوات قليلة والموهبة منذ صغرها ،
حاصلة على شهادات تقديرية ضمن مشاركات في معارض فنية تشكيلية متعددة ، لديها عدة مشاركات منها معرض الزهور ومعرض الربيع في العاصمة دمشق ، ولها مشاركات في معرض بمدينة جبلة في محافظة اللاذقية لعام 2018 .
الرؤية الفنية
تتناول أعمال التشكيلية (قمر الفرات ) المرأة الفراتية بشكل خاص والمرأة العربية السورية بشكل عام ، ترسم الفن التعبيري وتتسم رسوماتها بالشفافية والشغف لبيئتها ومحيط إقامتها الذي كان الدافع بإبراز موهبتها ونجاحها ، كما إنها تميزت بأسلوبها الخاص والمتفرد بلوحاتها بأعتمادها المدرسة التعبيرية وأغلب رسوماتها أكريلك .
فضاء اللون
ربما تكون التشكيلية (قمر الفرات ) واحدة من بين القلائل التشكيليات اللاتي وظفت تركيبة ومواصفات اللون ضمن إطار العمل الفني في اللوحة ، لأنها تسعى إلى أن يكون مكانه نابعاً من ضرورته القصوى ، وهذا التوجه لا شك أنه يحتاج إلى المزيد والمزيد من التجربة المستمرة والذاتية ، قد يسعى بعض التشكيليين إلى تقليد تجربة تشكيلية ما ، ولكن بالنسبة إلى هاجس (قمر الفرات) فهو شئ آخر ، يتحرك ما بين إبداعها وما تعيشه وتنقله من آلام من مجتمعها ، وهنا تبرز قيمتها الإنسانية وقربها من هموم الناس .
إنتقالة أخرى
من خلال ما تقدم يمكننا القول عن طبيعة أعمال التشكيلية قمر الفرات ، إنها الرديف التجريبي والتعبيري لمرحلة عاشت سوريا فيها ، ولذلك فإنها جعلت من لوحاتها مقام لتساؤلات عديدة ، لأنها ترى أن رسالة الفن التشكيلي لا يمكن إن تستمر دون الرجوع إلى معرفة واتجاهات ما تعانيه المرأة ،بإعتبارها المعيار الحقيقي لثقافة وحضارات الأمم ، وهذا المعنى بحالة شمولية التنظيم والتكنيك اللوني في أغلب لوحاتها .
وهذه الصور

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design